Bienvenue


Bienvenue sur le blog de ABDELGHANI AMMARI... blog qui est aussi le vôtre
Oui, le vôtre : parce que , un blog est avant tout un espace collectif de discussion, de partage et d'échange. Vos commentaires, questions ou remarques sont donc les bienvenus






عبد الغني عماري :طالب باحث

عبد الغني عماري :طالب باحث
master.contentieux@gmail.com

الخميس، مايو 24، 2012

قراءة في مدونة تحصيل الديون العمومية


 قراءة في مدونة تحصيل الديون العمومية
الصادرة في 3 ماي 2000


                                                  محمد محبوبي
                                              دكتور في الحقوق

   لقد صدرت مدونة تحصيل الديون العمومية بمقتضى ظهير شريف رقم 1.00.175 بتاريخ 28 محرم 1421 الموافق لـ 3 ماي 2000 والتي نشرت بالجريدة الرسمية عدد 4800 بتاريخ فاتح يونيه 2000، هذه المدونة حلت محل تشريعين قديمين ومتجاوزين هما : الظهير الشريف الصادر في 21 غشت 1935 والظهير الشريف الصادر في 22 نونبر 1924 بحيث جاءت بمجموعة جديدة من المبادئ والقواعد في مجال تبسيط المساطر الإدارية المتعلقة بتحصيل الديون العمومية ومجموعة من الضمانات الهامة المعترف بها للمدينين للخزينة العامة.
إذن، فالتحصيل يعني القيام بالعمليات الضرورية لاستيفائها من الملزمين بها وتوريدها لخزينة الدولة طبقا لقواعد قانونية محددة ولا يتم هذا التحصيل إلا بتوافر شروط استحقاقها وقيام الجهة المختصة بتحديد مقدارها. ولقد عرفت المادة الأولى مدونة تحصيل الديون العمومية الجديدة والصادرة بمقتضى ظهير        3 ماي 2000  التحصيل بأنه مجموع العمليات والإجراءات التي تهدف إلى حمل مديني الدولة والجماعات المحلية وهيآتها والمؤسسات العمومية إلى تسديد ما بذمتهم من ديون بمقتضى القوانين والأنظمة الجاري بها العمل أو ناتجة عن أحكام وقرارات القضاء أو عن الاتفاقات، ولقد أشارت المادة الثانية إلى مختلف الديون العمومية الخاضعة للمدونة واستثنت من ذلك الديون ذات الطابع التجاري بحيث تبقى خاضة للقواعد العامة، كما حددت المدونة الأشخاص المكلفين بتحصيل الديون العمومية ومن بينهم كتاب الضبط بمحاكم المملكة بالنسبة إلى الغرامات والإدانات النقدية والصوائر القضائية والرسوم القضائية، إلا أنها لم تحدد الإطار أو الشخص المكلف بهذه العملية أي أن العبارة جاءت غامضة مما نستشف ان كل الموظفين التابعين لجهاز كتابة الضبط يعدون محاسبين مع العلم أن رئيس كتابة الضبط هو الشخص الوحيد الذي يعد وكيلا للحسابات ولهذا كان على المشرع أن يشير إلى صفة وكيل الحسابات التابعين للمحاكم كما فعل مع باقي المحاسبين المكلفين بالتحصيل.
والتحصيل يكون إما رضائيا أو جبريا :
1) 
التحصيل الرضائي يكون خلال الفترة الممتدة بين تاريخ الشروع في التحصيل والإصدار وتاريخ الاستحقاق.
فإن المحاسب المكلف بالتحصيل يرسل إشعار لمدين يتضمن بيان نوع الدين والمبلغ الواجب أداؤه وتاريخي الإصدار والاستحقاق، وتستحق الديون العمومية غير التي تمت الإشارة إليها في المواد 13 و14 و15 من مدونة تحصيل الديون العمومية منذ انصرام الأجل 30 يوما من تاريخ إصدارها فيما يخص الغرامات والإدانات النقدية والصوائر والمصاريف القضائية تستحق بمجرد أن يكتسب قرار الإدانة قوة الشيء المقضي به، أما طرق أداء هذه الديون العمومية إما نقدا أو بواسطة الشيك أو عن طريق تحويل أو الدفع لفائدة حساب مفتوح في إسم المحاسب المكلف بالتحصيل أو بأي وسيلة أخرى للأداء المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل إلا أن استخلاص الديون عن طريق الشيك يؤدي غالبا إلى خلق بعض الإشكاليات المحاسبية كحالة التأخير الحاصل في تحويل المبالغ إلى حساب المحاسب هذا الأخير يفرض عليه تقييده في حسابات مداخيل شهر إصداره، حيث ينتج عن تأخير تحويله لحساب، إدراجه في حساب شهر آخر غير المقيد بالسجلات، كما أنه في حالة انعدام الرصيد، قد يلجأ وكيل الحسابات إلى المساطير الجاري بها العمل والتي أشار إليها المشرع في الكتاب الثالث من قانون رقم 95 ـ 15 المتعلق بمدونة التجارة الجديدة وخاصة القسم الثالث المتعلق بالشيك الباب الحادي عشر الذي جاء تحت عنوان أحكام عامة وزجرية وذلك من خلال المادة 316 التي جرمت مجموعة من الأفعال التي تصدر من الساحب باعتبارها تنطوي على إخلال بالثقة الواجب توافرها في الشيك ولهذا فإن مسؤولية المكلفين بتحصيل الديون العمومية تكون جسيمة.
2) 
التحصيل الجبري : يكون إذا انصرم الأجل القانوني ودون أداء إرادي أو طوعي بصناديق الخزينة.
ويشمل التحصيل الجبري مسطرتين : مسطرة عادية وأخرى خاصة.
أولا مسطرة التحصيل الجبري العادي: بحيث يباشر هذا التحصيل بناء على سندات تنفيذية تصدر في شكل أوامر للتحصيل يمكن أن تكون جماعية أو فردية فالمادة الرابعة من المدونة قد حددت هذه الأوامر، بحيث نصت على ما يلي :
تستوفي الديون العمومية:
ـ عن طريق الأداء التلقائي بالنسبة إلى الحقوق الواجب دفعها نقدا.
ـ أو بواسطة تصريح الملزمين بالنسبة إلى الضرائب المصرح بها.
ـ أو بموجب أوامر بالمداخيل فردية أو جماعية يصدرها وفقا للقانون الآمرون بالصرف المختصون.
يتم إصدار أوامر المداخيل الجماعية على شكل :
ـ جداول أو قوائم الإيرادات بالنسبة إلى الضرائب والرسوم.
ـ سجلات الحراسة بالنسبة إلى المداخيل  وعائدات أملاك الدولة.
ويتم إصدار أوامر المداخيل الفردية على شكل :
ـ جداول وقوائم الإيرادات الفردية أو سندات المداخيل أو التصريح للجمرك.
ـ مستخرجات سجلات الحقوق الثابتة بالنسبة لحقوق التسجيل والتنبر
ـ مستخرجات الأحكام أو قرارات العجز.
ولقد حددت المادة الثالثة من المدونة الأشخاص المؤهلين بتحصيل الديون العمومية، أما المادة 29 من نفس المدونة فقد حددت الأشخاص الذين يمكن القيام في حقهم بالتحصيل الجبري، فالتحصيل يباشر ضد المدين أي الشخص الذي جاء إسمه في الحكم، ثم هناك أشخاص آخرين حددتهم المواد من 93 إلى 99 من مدونة تحصيل الديون العمومية وهم:
أ) الخلق العام : فتطبيقا لمدونة الأحوال الشخصية وقانون المسطرة المدنية، فإن التركة لا يمكن أن تقسم بين الورثة إلا بعد إخراج الحقوق المتعلقة بذمة الهالك وإذا كان الأصل أنه لا يتم تقسيم تركة الهالك إلا بعد تصفيتها من طرف قاضي وذلك حسب المادة 289 مدونة الأحوال الشخصية و257 قانون المسطرة المدنية، فيتعين على المكلف بتحصيل الديون العمومية أن يتخذ كافة التدابير التي تحفظ للدولة ديونها.
ب‌) الخلق الخاص: هو ذلك الشخص الذي يكتسب من فوته له ويقصد به في المعنى الوظيفي لاستخلاص الضريبي من يحوزون بين أيديهم أموالا أو منقولات تعود للملزم بالضريبة، والخلق الخاص في مدونة تحصيل الديون العمومية هم الأغيار المسؤولين أو المتضامنين أو الحائزين والتي خصصت لهم مدونة تحصيل الديون العمومية مواد من 93 إلى 104 بحيث يجب مثلا على مشتري العقار أن  يطالب بالإطلاع على وصولات أو شهادة من مصالح التحصيل تثبت أداء الضرائب والرسوم المثقل بها هذا العقار برسم سنة التفويت والسنوات السابقة، وإذا لم يقم هذا المشتري بذلك فإنه الزم تضامنيا مع البائع بأداء الضرائب والرسوم المذكورة.
كذلك بالنسبة لمشتري الأصل التجاري فإنه يجب عليه أن يتأكد من أداء الضرائب والرسوم الواجبة على البائع في تاريخ التفويت برسم النشاط المزاول وذلك استنادا على شهادة يسلمها المحاسب المكلف بالتحصيل.
كما أن تحصيل الديون العمومية من الشركات لها في هذا المجال بعض الخصوصيات تستند أساسا على نوع الشركات وطبيعة النشاط الذي تمارسه تبدأ المتابعة في حق الشركة على أملاكها المنقولة ثم العقارية حتى إذا تعذر ذلك أو تعرضت الشركة للإفلاس، فإن المتابعات تقع مباشرة على عاتق الشركاء أو لجزء منها حسب طبيعة التشارك، وهذا ما أشارت إليه المادة 98 من مدونة تحصيل الديون العمومية حيث نصت على أنه  " إذا تعدر تحصيل الضرائب كيفما كانت طبيعتها والغرامات والزيادات وصوائر التحصيل المرتبطة بها الواجبة على شركة أو مقاولة نتيجة أعمال تدليسية مثبتة  قانونا، أمكن جعل المديرين أو المتصرفين أو المسيرين الآخرين مسؤولين على وجه التضامن مع الشركة أو المقاولة عن أداء المبالغ المستحقة وذلك إذا لم يكونوا ملزمين بأداء ديون الشركة تطبيقا لأحكام أخرى".
ولهذا، فبالنسبة للشركات المجهولة الاسم يكون الضمان الكافي للمساهمين هو الذمة المالية للشركة، غير أن هذا لا يعني أن الشريك لا يتحمل أعباء دين الشركة، بحيث يمكن متابعة المساهم الذي لم يؤد مقابل أسهمه كاملا، باعتباره حائزا لأموال الشركة، بحيث يمكن متابعة المساهم الذي لم يؤد مقابل أسهمه كاملا، باعتباره حائزا لأموال الشركة  ومدينا لها بمقابل الحصص غير المحررة من رأسمال الشركة.
أما الشركات ذات المسؤولية المحدودة فلا يتحمل الشركاء مسؤولية دين الشركة التي تعتبر أموالها هي الضمان الوحيد لديون الخزينة العامة، بحيث لا يمكن اعتبار مسؤوليتهم إلا في حدود ضيقة.
في حين أن شركة التوصية البسيطة يتحمل فيها الشركاء المسؤولية الشخصية على اعتبار متضامنين في جميع ديون الشركة مما جعل المشرع يمنح الحق لعون المتابعات في متابعة الشريك في أمواله الخاصة.
إلا أن شركات التضامن حيث يكون الشركاء متضامنين في الدين يمكن متابعة الشركاء مجتمعين أو على انفراد في أموالهم الخاصة، استنادا إلى قاعدة التضامن لإرغام أي منهم على تأدية ما بذمة الشركة من ديون كما يمكن ملاحقة الشركة لأدائها.
كما أن مدونة تحصيل الديون العمومية قد أشارت بأنه لا يمكن للمصفين القضائيين والموثقين والحراس وكذا مصفي الشركات المنحلة وغيرهم من المؤتمنين على الأموال، أن يسلموا الأموال التي يحوزونها للورثة أو الدائنين أو الأشخاص الآخرين الذين لهم الحق في الحصول على المبالغ المحروسة, أو المودعة إلا بعد إثبات أداء الضرائب والرسوم الواجبة على الأشخاص الذين يمتلكون تلك الأموال، وكذلك بالنسبة لكتاب الضبط والأعوان القضائيين والمحامين فيما يخص الأموال الناتجة عن عمليات التفويتات والحراسة القضائية المودعة لديهم يجب أن لا يسلموا الأموال إلى مستحقيها إلا بعد إثبات أداء الضرائب والرسوم الواجبة على الأشخاص الذين يمتلكون تلك الأموال إلا أنه يجب احترام كذلك مقتضيات المادة 107 من مدونة تحصيل الديون العمومية فيما يتعلق بالديون الممتازة، أما فيما يخص درجات التحصيل الجبري لقد حددتها المادة 39 من نفس المدونة وهي :
1) 
الإنذار
2) 
الحجز
3) 
البيع
إلا أنه يمكن اللجوء إلى الإكراه البدني لتحصيل الضرائب والرسوم والديون العمومية وفق المواد 76 إلى 83 من المدونة إلا أنه بالنسبة للضرائب لا يمكن اللجوء إلى الإكراه  البدني إلا بعد استيفاء جميع الإجراءات لأن بالنسبة للغرامات تحيل مدونة تحصيل الديون العمومية على قانون المسطرة الجنائية.
1
ـ  الإنذار : يعتبر أول إجراء من إجراءات التحصيل الجبري بحيث يطلب المحاسب من المدين أداء ديونه بحيث يتضمن أمر بأداء الدين العمومي، فالإنذار كان يخضع في إطار ظهير 1935 لترخيص إلا أنه في إطار هذه المدونة فالمحاسب المكلف بالتحصيل أصبح معفى من الترخيص بحيث ترسل إليه قائمة باسم المدينين من أجل المراقبة.
ولا يمكن تبليغ الإنذار إلا بعد 30 يوما ابتداء من تاريخ الاستحقاق و20 يوما على الأقل بعد ارسال آخر إشعار المنصوص عليه في المادة 36 من مدونة تحصيل الديون العمومية، ويتم تبليغ هذا الإنذار من طرف مأموري التبليغ والتنفيذ للخزينة أو أي شخص منتدب لذلك، كما يمكن أن يتم التبليغ بالطريقة الإدارية أو عن طريق البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل. ومن أثار تبليغ الإنذار يسمح إجراء الحجز بعد مرور 30 يوما  كما أن هذا الإنذار يقطع التقادم.
ـ الحجز : بعد 30 يوما من تبليغ الإنذار يتم اللجوء إلى الحجز الذي ينفذ عن طريق ترخيص صادر عن رئيس الإدارة التي ينتمي لها المحاسب المكلف بالتحصيل أو من الشخص المفوض من طرفه لذلك وذلك بموجب قائمة تبين المدين أو المدينين المشار إليهم في المادة 29 من مدونة تحصيل الديون العمومية. ويتم الحجز على جميع الأشياء القابلة للحجز إلا أن المادة 46 من نفس المدونة قد أشارت إلى الأشياء غير القابلة للحجز وينفذ الحجز عن طريق تحضير محضر الحجز الذي يتضمن وصف الأمتعة المحجوزة  وتعيين تاريخ البيع وتعيين الحارس ويمنع  على هذا الأخير تحت طائلة استبداله والحكم عليه بتعويض عن الضرر، استعمال الأثاث أو الأشياء الأخرى المحجوزة أو الاستفادة منها ما لم يأذن له طالب الحجز بذلك.
إلا أنه عند قيام بالحجز يمكن أن يتعذر على مأمور التبليغ والتنفيذ القيام بمأموريته لكون الأبواب مغلقة أو نظرا لرفض فتحها له، يرخص له بواسطة أمر صادر بناء على طلب وفق الشروط المنصوص عليها في الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية يفتح أبواب المحلات ذات الاستعمال المهني أو المعد للسكنى، وكذا الأثاث، في حدود ما تقتضيه مصلحة التنفيذ وفي هذا الصدد يجوزله أن يطلب مساعدة السلطة الإدارية المحلية.
إلا أنه إذا أراد المدين أن يسدد الديون التي بذمته يتم توقيف الحجز لكن الصائر يبقى وذلك حسب المادة 91 من المدونة.
3)
البيع : إن الجديد الذي جاءت به المدونة هو أن البيع يمكن أن يتم من طرف المحاسب أو من طرف المحجوز عليه أي المدين.
أ ـ البيع من طرف المحاسب المكلف بالتحصيل : لا يمكن أن يقوم بهذا الإجراء إلا بعد حصوله على ترخيص من طرف رئيس الإدارة التي ينتمي إليها المحاسب المذكور وذلك حسب ما جاء في المادة 37 من المدونة، ويتم بيع هذه المحجوزات إما من طرف المحاسب المكلف بالتحصيل أو لحسابه من طرف مأمور التبليغ والتنفيذ للخزينة وإما من طرف مأموري كتابات الضبط أو الأعوان القضائيين، وذلك بطلب من المحاسب المذكور وبحضور السلطة الإدارية المحلية.
إلا أنه قبل إجراء عملية البيع يمكن بعد موافقة الملزم إجراء خبرة حسب ما تفرضه طبيعة الشيء المحجوز من أجل تقدير قيمته وذلك طبقا لقانون المسطرة المدنية.
ب ـ البيع من طرف المدين المحجوز عليه : يمكن لهذا الأخير القيام بعملية البيع وذلك بناء على ترخيص من رئيس الإدارة التابع لها المحاسب المكلف بالتحصيل وذلك خلال 30 يوما من تاريخ الترخيص له. وفي هذه الحالة يتم البيع بحضور مأمور التبليغ والتنفيذ للخزينة وذلك لحساب المحاسب المكلف بالتحصيل، إلا أنه في حالة ما إذا لم يتم البيع من طرف المدين في الأجل المحدد يتم إجراؤه وفق الشروط المنصوص عليها في المواد 62 إلى 64 من مدونة تحصيل الديون العمومية.



هناك 4 تعليقات: