Bienvenue


Bienvenue sur le blog de ABDELGHANI AMMARI... blog qui est aussi le vôtre
Oui, le vôtre : parce que , un blog est avant tout un espace collectif de discussion, de partage et d'échange. Vos commentaires, questions ou remarques sont donc les bienvenus






عبد الغني عماري :طالب باحث

عبد الغني عماري :طالب باحث
master.contentieux@gmail.com

الاثنين، مارس 19، 2012

تدبير الكفاءات البشرية


تدبير الكفاءات البشرية



 
 
من إعداد الطالبتين:
          غيثة دكراوي
أسية برغازي

مقدمة:
من المعلوم أن أية منظمة لا يمكن أن تدار بدون أشخاص، وهذه حقيقة لا يمكن أن تغيب عن أي صاحب عمل أو مدير ، فما دام هناك عمل وأهداف مطلوب إنجازها فلا بد أن يتم ذلك من خلال آخرين.
وإذا كان للمنظمة موارد كثيرة مثل الأموال والآلات والمباني... فإن  الأشخاص هم مورد أيضا  والأهم أنهم  المورد الذي يقوم بتشغيل  باقي الموارد الأخرى ويطلق على الأشخاص الذين يعملون داخل المنظمة الموارد البشرية  هذه الأخيرة  نجاح الإدارة متوقف على كيفية اختيارها فعلى سبيل المثال  فإن الاختيار السيئ للكفاءات البشرية يمكن أن يهدم العمل كله، أما الاختيار السليم والتدريب  والتحفيز الجيد فيمكنه أن يطلق لإمكانية المنظمة  العنان مما يؤدي إلى أفضل النتائج
وبالرغم من بعض التقدم الذي عرفته إدارة الموارد البشرية داخل الإدارة المغربية فإن المنطق يفرض على الإدارة المضي قدما في تحديث  مناهج التدبير استلهاما منها للتجارب المتقدمة المتبعة من طرف إدارات الدول المتقدمة .
وإن أهم إشكالية تطرح في مجال تدبير الموارد البشرية  فتتمثل بشكل أساسي في غياب  استراتيجية  واضحة  تحدد الإطار المرجعي  للكفاءات البشرية  كما أن التجربة أبانت  على أن  هذا التدبير يقتصر على الجانب القانون على حساب تدبير فعال مبني على منطق التدبير التوقعي  والاستراتيجي للموارد البشرية.
وحتى تتحقق الإدارة الفعالة للموارد البشرية، فإن ذلك يتطلب البحث المستمر عن أفضل الأساليب لاختيار هذه الموارد واستخدامها لتحقيق أهداف الإدارة، وفي نفس الوقت يتطلب قيام الإدارة بتحقيق أهداف العنصر البشري  لتحفيزه على العمل، فما التطور التاريخي الذي عرفه تدبير الكفاءات  البشرية.؟ وماذا نقصد بهذا المفهوم الأخير؟ وما أفضل الأساليب  لاختيار الكفاءات البشرية؟ وكيف يمكن تحقيق أهداف العنصر البشري داخل الإدارة؟
على هذه التساؤلات سيتم تقسيم هذا الموضوع وفق الشكل التالي :
للإجابة المبحث التمهيدي: مفهوم تدبير الكفاءات البشرية وتطورها التاريخي
المبحث الأول: طرق الحصول على الكفاءات البشرية
المبحث الثاني: آليات تأهيل الكفاءات البشرية

المبحث التمهيدي : مفهوم تدبير الكفاءات البشرية وتطورها التاريخي
سيتم التطرق في هذا المبحث إلى التطور التاريخي لتدبير الكفاءات البشرية وكذا إلى مفهومه ,
المطلب الأول: التطور التاريخي لتدبير الكفاءات البشرية
تشهد آثار وكتابات الحضارات القديمة على وجود فكر يوجه الموارد البشرية  في بناء هذه الحضارات[1].
ولقد ظهر الاحتياج إلى علم وممارسات مستقلة للموارد البشرية، وذلك عندما بدأت  علاقات العمل  بين أصحاب الأعمال والعاملين  في التعقد، وظهر ذلك واضحا منذ الثورة الصناعية  وظهور الآلات  في مجتمعات العمل، وسنعطي فيما يلي لمحة سريعة عن التطور التاريخي الذي عرفه تدبير الكفاءات البشرية.
الفقرة الأولى: إرهاصات فكر تدبير الكفاءات البشرية
أولا: الثورة الصناعية في العالم الأوربي
تطورت الحياة الصناعية  بعد الثورة  الصناعية  قبل ذلك كانت الصناعات محصورة في نظام الطوائف المتخصصة حيث كان مثلا الصناع يمارسون  صناعاتهم اليدوية في المنازل  بأدوات بسيطة  ومن ناحية إدارة الموارد البشرية  فقد كانت الثورة الصناعية بمثابة البداية لكثير من المشاكل  الإنسانية  حيث:
1- نظرت إلى العامل باعتباره سلعة تباع وتشترى بعد أن اعتمدت الإدارة على الآلة أكثر من اعتمادها على العامل.
2-  نشأة كثير من الأعمال المتكررة والروتينية والتي لا تحتاج إلى مهارة بالرغم من أن الثورة  الصناعية  حققت زيادة مماثلة  في الانتاج[2]
ثانيا: ظهور الحركات العمالية
مع مساوئ الثورة الصناعية كان على العمال أن يتحدوا في مواجهة أصحاب الأعمال وظهر  ذلك في شكل انتفاضات  عشوائية، ثم إضرابات  منظمة، ثم انقلبت إلى تكوين  اتحادات  ونقابات  عمال تطالب  بحقوقهم، وتتفاوض  باسمهم  فيما يخص الأجور  وساعات العمل[3].
الفقرة الثانية: دور المدارس الفكرية
أولا: الإدارة العلمية 
يعتبر فرديريك  تايلور أول من استخدم أسلوب  الإدارة  العلمية  حيث أنه قام  بالدور الرئيسي في توضيح الأسس الفكرية، وذلك  بفضل الأبحاث  والدراسات  التي قام بها  في هذا المجال خاصة  في مجال الصناعة، حيث أن التقدم العلمي  خلق مشاكل تكنولوجية وإنسانية، وكان على الإداري  مواجهتها ومن أبرز الدراسات التي قام بها دراسات  الحركة والزمن بهدف  الوصول  إلى الأداء المثالي من جانب العمال كما قام  أيضا بدراسة  علاقة الأجور  التشجيعية  بأداء العمال لزيادة الإنتاجية  من جانبهم  ودرس العمل الاستراتيجي، وفصل بين التخطيط والتنفيذ[4].

ثانيا: نظرية المبادئ الإدارية (هنري فايول)
يعتبر فايول صاحب هذه النظرية عاصر تايلور وتأثر ببعض أفكاره  غير أن اهتماماته انصبت  على النواحي التنظيمية  في مستويات  الإدارة العليا  والوسطى وليس على مستوى الإدارة  التنفيذية  في ورش العمل كما فعل تايلور، وقد وثق فايول خبرته وتجاربه  الإدارية في كتابه "الإدارة الصناعية والعلمية" سنة  1916 شرح فيه مفهومه  للعملية الإدارية والطرق التي تدار بها الأعمال ويقوم بها العمال والموظفين.
ويعود له الفضل في تطوير ثلاث مجالات في الإدارة وهي: تحديد وظائف المدير وأنظمة المنشأة ووضع مجموعة من القواعد والتوجيهات التي يتبعها المديرون في أدائهم لتلك الوظائف[5]
ثالثا: نظرية البيروقراطية 1910
نظر رائد هذه المدرسة ماكس فيبر إلى التطبيقات  في خطوات العمل وتطور العمل الإداري ذاته، ففي عام 1947 في كتابه "النظرية الاجتماعية والاقتصادية للمنظمات" قد وضح نموذج للبيروقراطية خاصة  للمنظمات الكبيرة  المعقدة  وقد استخلص فيبر هذا النموذج من دراسته للمنظمات الكبيرة  في الحضارات القديمة  لمصر وروما والصين وبيزنطة وكذلك المنظمات الصناعية والحكومية في أوربا[6].
وأهم مبادئ البيروقراطية بالنسبة لفيبر هي كالآتي:
1) التدرج في السلطة والوظائف 2) تقسيم العمل على أسس التخصص 3) القواعد والتعليمات 4) التدوين الكتابي 5) عدم التحيز 6) اللاشخصية في العلاقات الوظيفية 7) الكفاءة 8) فصل الإدارة عن الملكية 9) اعتماد الترقية 10) التدريب[7]
رابعا: ظهور علم النفس الصناعي
تلا حركة الإدارة العلمية اهتمام من علماء  النفس بدراسة  ظواهر معينة  مثل الاجهاد والإصابات وأهم  ما ركزوا عليه هو تحليل العمل بغرض معرفة المتطلبات الذهنية والجسمية للقيام به وركزوا أيضا على تطوير الاختبارات النفسية المناسبة  للاختيار بين المتقدمين لشغل  الوظائف، ولقد أظهرت هذه التجارب نجاحا كبيرا في الشركات التي استخدمت أساليب تحليل العمل والاختبارات النفسية[8]
خامسا: ظهور حركة العلاقات الإنسانية
لقد  شهدت نهاية العشرينات وبداية الثلاثينات من هذا القرن تطورا في مجال العلاقات الإنسانية  فقد أجريت  تجارب في مصانع هاوثورن بالولايات المتحدة الأمريكية  بقيادة التون مايو  وقد أقنعت  هذه التجارب  الكثير بأهمية  رضاء العامل عن عمله وضرورة توفير الظروف المناسبة للعمل[9]
المطلب الثاني: مفهوم تدبير الكفاءات البشرية
يعتبر تدبير الكفاءات البشرية من أهم وظائف الإدارة لتركيزها على العنصر البشري و الذي  يعتبر أثمن مورد لدى الإدارة و الأكثر تأثيرا في الإنتاجية على  الإطلاق، إن إدارة و تنمية الموارد البشرية تعتبر ركنا أساسيا في غالبية المنظمات حيث تهدف إلى تعزيز القدرات التنظيمية، و تمكين  الإدارات من استقطاب و تأهيل الكفاءات اللازمة و القادرة على مواكبة التحديات الحالية و المستقبلية، فالموارد البشرية يمكن أن تساهم و بقوة في تحقيق أهداف و ربح المنظمة. إن إدارة الموارد البشرية تعني باختصار الاستخدام الأمثل للعنصر البشري المتوفر و المتوقع على مدى كفاءة و قدرات و خبرات هذا العنصر  البشري و حماسته للعمل. تتوقف كفاءة المنظمة و نجاحها في الوصول إلى تحقيق أهدافها، لذلك اهتم علماء الإدارة بوضع المبادئ و الأسس التي تساعد على الاستفادة القصوى من كل فرد في المنظمة من خلال إدارة الموارد البشرية، هذه الأسس تبدأ من التخطيط و الاختيار و التدريب و الحوافز والتقييم و كل ما له صلة بالعنصر البشري[10].
 تتعدد وجهات النظر لكتاب إدارة الموارد البشرية في تحديد مفهوم موحد لإدارة الموارد البشرية، فقد أورد العلاق في معجمه تعريفا لإدارة الموارد البشرية بأنها  "جزء من الإدارة يعنى بشؤون الأفراد العاملين من حيث  التعيين و التأهيل والتدريب وتطوير الكفاءات و كذلك وصف أعمالهم" و أورد الخزامي تعريفا لها بأنها "جذب و تنمية الأفراد الذين يمتلكون المواهب و الخيال اللازمين للشركات لكي تتنافس في بيئة متغيرة و معقدة" " أما نيجرو فيرى أنها كما أشار النمر و آخرون "فن اجتذاب العاملين و اختيارهم و تعيينهم و تنمية قدراتهم و تطوير مهاراتهم، و تهيئة الظروف التنظيمية الملائمة من حيث الكم و الكيف لاستخراج أفضل ما فيهم من طاقات و تشجيعهم على بذل أكبر قدر ممكن من الجهد و العطاء " و ذكر حنفي بأنها الإدارة التي تبحث عن الأفراد و تخطط الاحتياجات البشرية ثم تقوم بالاستقطاب و الاختيار و التعيين و التدريب و تنمية المهارات و تضع هيكلا أو نظام للأجور[11].
كما يرى كل من Myres.C  و Pigros.P بأنها عبارة عن القانون أو النظام الذي يحدد طرق و  تنظيم معاملة الأفراد العاملين بالمنشأة بحيث يمكنهم تحقيق ذواتهم و أيضا الاستخدام الأمثل لقدراتهم و إمكانيتهم لتحقيق أعلى إنتاجية كما يعرفها كل من Smith.G  و Grant.J بأنها مسؤولية كافة المديرين في المنشأة و أيضا توصيف لما يقوم به العاملين المتخصصين في إدارة الأفراد[12].
و عرفها نيو سمان و سو مرووارن بأنها "عملية لأنها تشتمل على أعمال متسلسلة تقود  إلى تحقيق الأهداف، و هي عملية مستمرة و معقدة بشكل يجعل من  الصعب استيعابها في وقت واحد، لذا نقوم بتجزئتها إلى مكونات حتى ندرك أهمية كل جزء منها[13].
و من ناحية أخرى عرف البعض إدارة الموارد البشرية بأنها "الإدارة التي تؤمن بأن الأفراد العاملين في مختلف المستويات أو نشاطات المؤسسة هم أهم الموارد و من واجبها أن تعمل على تزويدهم بكافة الوسائل التي تمكنهم من القيام بأعمالهم لما في مصلحتها و مصلحتهم و أن تراقبهم  و تسهر عليهم باستمرار لضمان نجاحهم و نجاح العامة[14].
و يتضح من هذه التعريفات بأن إدارة الموارد البشرية تمثل إحدى الوظائف الهامة في الإدارة و التي تهتم بتوفير العنصر البشري و تأهيله لما يتوافق مع متطلبات العمل، كما أنها تهتم بوضع سياسات الأفراد مثل سياسات الاختيار و التعيين و سياسات الأجور و الحوافز و سياسات التدريب ... و هي تعتمد على عدد من الوظائف و الأنشطة المساعدة منها وظيفة التخطيط و الاستقطاب و الاختيار، وظيفة التدريب و التقييم و نظام الحوافز المادية و المعنوية[15].

المبحث الأول : طرق الحصول على الموارد البشرية
إن دراسة كيفية إدارة الموارد البشرية العاملة بكفاءة أصبحت ضرورة ملحة، و هذا ما يحتم تواجد إدارات أو أجهزة موارد بشرية متخصصة بمختلف الإدارات لإعداد سياسات و برامج بشرية جيدة. فالحصول على الموارد البشرية يتطلب توصيف الوظائف و تحديد مواصفات شاغلها (المطلب الأول) ثم وضع مخططات للتوظيف أي تحديد أنواع الوظائف من جهة و تحديد أعداد و نوعيات الموظفين المطلوبين من جهة ثانية (المطلب الثاني), ثم استقطاب الموظفين أي اكتشاف المرشحين المحتملين للوظائف المتوقعة (المطلب الثالث) و أخيرا يتطلب الحصول على الموارد البشرية كذلك القيام بعملية الاختيار أي المفاضلة ما بين المرشحين المتقدمين لشغل الوظائف المعلن عنها (المطلب الرابع).
المطلب الأول: توصيف الوظائف
يقصد بتوصيف الوظائف إعداد وصف دقيق لكل وظيفة في الإدارة  وتحديد مواصفات شاغلها بحيث يشمل كافة البيانات اللازمة عن الوظيفة[16].
فالحصول على الموارد البشرية يتطلب أولا تحليل و وصف الوظائف ثم تحديد مواصفات شاغلها أي توصف الوظائف.
الفقرة الأولى: تحليل و وصف الوظائف
تعتبر عملية تحليل الوظائف الخطوة الأولى في عملية توصيف الوظائف و تتضمن هذه المرحلة إعداد نموذج وصف العمل أو الوظيفة، حيث يتم عرض الحقائق الخاصة بكل وظيفة بطريقة منظمة و منطقية و هذا ما يطلق عليه بوصف الوظائف.
و يتضمن وصف الوظائف مجموعة من البيانات الخاصة عن الوظيفة و من بينها:
1-التعريف العام بالوظيفة: و يشمل اسم الوظيفة و مستواها التنظيمي، والقسم أو الإدارة التابعة له (أي موقعها في الهيكل التنظيمي) و كذا مستوى الأجر المحدد للوظيفة[17].
2- ملخص عام للوظيفة: يعطي فكرة عن طبيعة الأعمال التي تقوم بها الوظيفة و أهدافها.
3-واجبات و مسؤوليات الوظيفة: تتضمن وصفا دقيقا للواجبات والمسؤوليات  الملقاة على عاتق الوظيفة، و يتم فيها تحديد المهام و الأنشطة التي تؤدى داخل الوظيفة و طرق أدائها، و كذا المواد اللازمة لأدائها و المستوى الإشرافي الذي يشرف على الوظيفة و يشمل ذلك أسماء الوظائف التي تلي أو تسبق الوظيفة، إضافة إلى تحديد المستويات التنظيمية أو الوظائف الأخرى التي تشرف عليها الوظيفة و طبيعة و نطاق هذا الإشراف.
4- ظروف وبيئة العمل: يتم تحديد الظروف الطبيعة أو المادية التي سيمارس فيها العمل أو الوظيفة و التي سيتعرض لها شاغل الوظيفة (من ضوضاء و حرارة...) و طبيعة موقع العمل هل هو داخل مكاتب الإدارة أم في ساحات مفتوحة و غيرها.
و بعد الانتهاء من وصف الوظائف لا بد من تحديد مواصفات شاغل الوظيفة أو ما يعرف بتوصف الوظائف.
 الفقرة الثانية: توصف الوظائف
تهتم هذه المرحلة بتحديد الشروط الواجب توافرها في الشخص الذي يشغل الوظيفة، بحيث ينبغي أن تتناسب هذه الشروط مع طبيعة الوظيفة و واجباتها و كذا مسؤولياتها حتى يتمكن شاغل الوظيفة من القيام بأعبائها بطريقة فعالة و عملية[18]. و غالبا ما تنحصر شروط أو متطلبات شاغل الوظيفة في المستوى التعليمي و نوعه و سنوات الخبرة و التدريب، المهارات الذهنية و القدرات الجسمانية و كذا الصفات الشخصية و غيرها من الصفات.
و يختلف إعداد توصيف الوظائف من مؤسسة إلى أخرى و لكن غالبا ما تكون العناصر أعلاه هي المضمنة في طريقة إعداد توصيف الوظائف.
الفقرة الثالثة: طرق جمع المعلومات لتوصيف الوظائف
يتم جمع المعلومات لتوصيف بأكثر من طريقة غير أننا سنقتصر على أهم الطرق التي يتم الاعتماد عليها و منها:
1-طريقة  الاستقصاءات أو النماذج:
و تعتمد هذه الطريقة على جمع المعلومات في نموذج معد بدقة من قبل إدارة الموارد البشرية، و يحتوي على مجموعة من الأسئلة المطلوبة لتحليل و توصيف الوظائف و يتم توزيع هذا النموذج  على طالبي شغل الوظيفة للإجابة على الأسئلة الواردة فيه ثم يرد إلى إدارة الموارد البشرية[19].
و تتميز هذه الطريقة بالسرعة في الحصول على البيانات، غير أنه يؤخذ عليها بعض العيوب أهمها صعوبة فهم الأسئلة و احتمال الحصول على بيانات غير كاملة أو غير دقيقة.
2-طريقة المقابلة الشخصية:
و يتم  فيها الحصول على المعلومات من طرف الشخص المراد  جمع المعلومات عنه، و تسمح هذه الطريقة بإمكانية جمع معلومات كاملة عن واجبات و مسؤوليات و ظروف أداء الوظيفة، غير أن هذه الطريقة و إن كانت من أفضل الوسائل و الأساليب لجمع الحقائق و البيانات عن الوظيفة إلا أنها تحتاج إلى التوفر على إمكانيات سواء من حيث الجهد أو من حيث المال.
و تبرز أهمية توصيف الوظائف و التي تعتبر من الأدوات الهامة للإدارة في إمكانية الاستفادة منه في تطوير و  تصميم نظم الاختبارات الخاصة باختبار العاملين  الجدد، و كذلك  في وضع معايير للأداء لكل وظيفة طبقا لأعبائها و مسؤولياتها[20].
المطلب الثاني: تخطيط الكفاءات البشرية
تحتل وظيفة التخطيط الإداري موقعا ذا أهمية خاصة بين الوظائف الإدارية الأخرى، حيث أنها تسبقها في الترتيب و تؤثر تأثيرا كبيرا في  طبيعة هذه الوظائف[21] و الإدارة الفعالة هي التي تبدأ عملها عادة بالتخطيط و لا تستطيع أية منظمة أن تحقق عملا أو نشاط بنجاح إلا إذا تم التخطيط له على أساس علمي سليم  فلكي تتأكد المنظمة الإدارية من توفير الأعداد المناسبة و الأنواع من الموظفين و الأعوان في الأماكن المناسبة و في الوقت المناسب و القادرين على القيام بالمهام المنوطة إليهم بكفاءة و فعالية فلا بد لها من تخطيط الموارد البشرية.
فما هو مفهوم التخطيط؟ و ما هي أهميته و خطواته؟ و هل هناك مشاكل تحول دون تحقيق النتائج المرجوة منه ؟.
الفقرة الأولى: مفهوم تخطيط الكفاءات البشرية
يعرف التخطيط بأنه دراسة و اختيار وسائل التنظيم و توجيه الموارد البشرية و المادية ، و توجيهها لتحقيق هدف معين في فترة زمنية محددة و هو عملية تحديد أوجه الاستفادة من الموارد المتاحة للمنظمة لتحقيق أهداف محددة ولفترة محددة في المستقبل[22] كما يعرف  بأنه التدبر المسبق لعمل مستقبل، تدبر مبني على عمل ذهني و موضوعي، يتدبر به الفرد  حاضرة كي يواجه بها ظروف مستقبله أو اتخاذ الطريق العقلاني لاتخاذ مختلف القرارات وفق سلسلة من الخطوات التي تبدأ بتشخيص المشكلة و اقتراح البدائل و اختيار البديل الأمثل و من ثم التنفيذ و المتابعة[23].
كما أن هناك فرق بين عملية التخطيط و الخطة، فهذه الأخيرة تعتبر حصيلة لعملية التخطيط، و هي ليست نهائية حيث تكون مرنة لأية تغيرات مستقبلية و هي تقرير خاص بفترة زمنية مستقبلية.
و يتضح من هذه التعريفات أن وظيفة التخطيط تعتبر من أحد وظائف الإدارة و التي تهتم بتحديد الأهداف التي يجب إنجازها و معرفة الإمكانات المتاحة أو الإمكانيات التي يمكن إتاحتها لتحقيق الأهداف و ذلك للوصول إلى أفضل النتائج بأقل تكلفة و في أقصر وقت ممكن.
الفقرة الثانية: أهمية تخطيط الكفاءات البشرية
تتلخص أهمية تخطيط الموارد البشرية فيما يلي[24]:
* يساعد تخطيط الموارد البشرية على منع ارتباكات فجائية في خط الإنتاج و التنفيذ الخاص بالمشروع، و ذلك لأنه يساعد على التعرف على مواطن العجز و الفائض في القوة العاملة، و يهيئ هذا اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجته مثل الاستغناء و النقل والترقية و التدريب.
* يساعد التخطيط في التخلص من الفائض و سد العجز و بالتالي ترشيد استخدام الموارد البشرية، و تخفيض التكلفة الخاصة بالعمالة إلى اقل حد.
* يركز التخطيط على وضوح الأهداف و تفصيلها بصورة دقيقة و هو ما يضمن الاستخدام الأقصى للوقت و للمجهود الإداري
-يساعد التخطيط على تخطيط المستقبل الوظيفي للعاملين حيث يتضمن ذلك  تحديد أنشطة التدريب و النقل و الترفية لهم..
-يتم  تخطيط الموارد البشرية قبل الكثير من وظائف إدارة الأفراد ، فلا يمكن التعرف على أنشطة الاختيار و التعيين و التوظيف ما لم يكن معروفا نوعية الوظائف و أعداد العاملين المطلوبين فيها.
-كما يساعد تحليل قوة العمل المتاحة على معرفة أسباب ترك العاملين للخدمة أو بقائهم فيها و مدى رضائهم عن العمل.
الفقرة الثالثة: خطوات تخطيط الكفاءات البشرية
تمر عملية التخطيط بمراحل و خطوات متعددة و كل خطوة تعتمد على مجموعة من البيانات أو المعلومات[25] و من بين هذه المراحل:
1-مرحلة تحديد الهدف: يعتبر تحديد الهدف من الخطوات الأولى التي لابد للمنظمة القيام بها قبل الدخول في أي مرحلة أخرى، فلا بد لها أن تضع أهداف واضحة و محددة، بحيث يجب أن تعرف ماذا تريد و ماذا  تستهدف من أي مشروع تريد انجازه.
2-مرحلة التنبؤ: و يقصد به محاولة تعرف المنظمة عند القيام بوضع المخطط للمشروع بما سيحدث من تغيرات في البيئة المحيطة و ذلك من عدة جوانب تشمل الجوانب الاقتصادية و الاجتماعية و التكنولوجيا، مع وضع الاقتراحات التي ترى الإدارة أنها مناسبة و تعبر عن توقعها لظروف المستقبل، و يمد التنبؤ المخطط بالبيانات الأساسية.
و تستخدم الإدارة طرقا عدة في التنبؤ منها الطرق الإحصائية و الرياضية حتى تستطيع أن تضع صورة بدرجة من الدقة لما سيكون عليه الحال في الفترة المقبلة التي صمم لها الخطة و يعتمد التنبؤ على مجموعة من الاعتبارات الأساسية[26].
3-مرحلة تحديد البدائل (للمشاريع و البرامج): يقوم المخطط بتحديد البدائل للمشاريع و البرامج المقترحة قصد الوصول إلى الهدف المحدد و يتطلب ذلك التوفر على معلومات و بيانات عن الموارد المالية و البشرية و المواد الأولية.
4- مرحلة تقيم البدائل و اختيار أفضلها: بعد الاطلاع على البدائل المقترحة للمشاريع و البرامج يتم وضع مقارنة فيما بينها مما يسهل مأمورية المفاضلة ، و تقييم البديل الذي يحقق الهدف كاملا بأقل تكلفة و في زمن محدد حتى يقع الاختيار عليه.
5- مرحلة وضع الخطة: بعد اختيار البرامج و المشاريع يتم وضعها في جدول زمني أو ما يسمى بجدول الخطة حيث يشتمل على الأهداف و الموارد و توقيتات  التنفيذ ثم القائمين بعملية التنفيذ  بحيث يكون هناك توافق زمني بين مواعيد الانجاز، و لنجاح هذا الجدول يتطلب الأمر  إلى الربط بين مختلف  الإدارات في المنظمة خاصة الجانب المالي في الخطة[27].
الفقرة الرابعة:مشكلات التخطيط
يرجع فشل الخطط التي تم وضعها من قبل الإدارة في تحقيق النتائج المرجوة منها إلى عدة أسباب و من بعض هذه الأسباب نجد[28]
-عدم تكامل التخطيط مع النظام العام للإدارة و يرجع ذلك إلى فشل الإدارة العليا في تحديد و دمج التخطيط مع المفهوم الرئيسي لهدف الإدارة.
-الافتقار إلى فهم الخطوات المختلفة لعملية التخطيط فربما تنقص الإدارة معرفة و  مهارة فهم جميع خطوات التخطيط .
-عدم مشاركة الإدارة الوسطى أو الدنيا في عملية التخطيط حيث تقوم الإدارة العليا بالقيام بكافة إجراءات التخطيط دون إشراك الإدارة الوسطى مما يؤدي إلى عجز هذه الأخيرة عن فهم كافة نواحي التخطيط.
-عدم التوفر على البيانات و المعلومات الصحيحة  التي تعد بمثابة العمود الفقري للتخطيط أثناء القيام بعملية التخطيط مما يؤدي إلى التنبؤ الخاطئ بالأحداث
-المبالغة في التوقعات أثناء القيام بعملية التخطيط
-فشل الإدارة في العمل وفقا للخطط الموضوعة و يرجع ذلك إلى افتقار الإدارة إلى الفهم الكامل لكافة نواحي الخطة أو إلى تأثير بعض الأحداث و الظروف التي قد تعيق فعالية الخطط.
-ضعف القدرة العقلية أثناء القيام بعملية التخطيط لأن القيام بعملية التخطيط يتطلب  تفاصيل دقيقة  ودقة فائقة و يرى البروفيسور  جورج ستينر أن " التخطيط عمل بالغ الصعوبة حيث يتطلب مستوى عال من  التخيل و القدرة التحليلية و الإبداع و الثبات على الاختيار و الالتزام به و ينبغي أن تمارس الإدارة الضغط للحصول على أفضل ما لدى المديرين و الموظفين فالمواهب مطلوبة و المحافظة على تخطيط عال الجودة صعب المنال"[29].


المطلب الثالث: استقطاب الكفاءات البشرية
يقصد بالاستقطاب بأنه " تلك العمليات أو المراحل المختلفة للبحث عن المرشحين الملائمين لملء الوظائف الشاغرة"[30] فالبحث عن انسب الأشخاص لشغل الوظائف و محاولة جذب و استقطاب أكفأ الأشخاص بالإدارة لا يقل أهمية عن عملية التخطيط، لأن البحث عن الكفاءات البشرية المطلوبة للإدارة يقتضي دراسة دقيقة للمصادر التي يمكن الحصول منها على الأيدي العاملة، ولا شك في أن جميع المصادر قد لا يفيد لمعظم الإدارات استخدمها، كما أن أهمية المصدر قد تختلف من وقت لآخر نتيجة لتأثير ظروف العرض و الطلب في سوق العمل و في المجتمع بصفة خاصة و الظروف الاقتصادية بصفة عامة[31].
و تنقسم مصادر استقطاب الموارد البشرية إلى مصدرين: مصادر داخلية و مصادر خارجية.
الفقرة الأولى: المصادر الداخلية
و يقصد بالمصادر الداخلية الموارد البشرية المتاحة  داخل الإدارة، بحيث يتم شغل الوظائف الخالية من خلال الموارد التي تتوفر عليه الإدارة بداخلها. فإذا خلت وظيفة معينة في الإدارة فإنه يجب الإعلان عنها بداخلها حتى يتمكن من تتوفر فيه شروط شغلها من العاملين بأن يتقدم لها. و غالبا ما يتم اللجوء إلى هذا المصدر في حالة وجود  وظائف تتطلب خبرات قد لا تتوفر خارج الإدارة.
و من بين المصادر التي تعتمد عليها الإدارة لشغل الوظائف الخالية.
-الترقية: حيث يتم إعداد خطة متكاملة للترقية من قبل الإدارة و توضح فيها العلاقة بين كل وظيفة و الوظائف الأخرى و الطرق و الإجراءات التي ينبغي إتباعها للترقية و التقدم من الوظيفة الدنيا إلى الوظيفة الأعلى[32].
-الحركة الانتقالية: حيث يتم فيها نقل الموظف من وظيفة لأخرى داخل الإدارة و قد يكون الهدف من ذلك خلق توازن في عدد العاملين، كما يمكن أن يكون هناك أقسام  أو إدارات مزدحمة بالعاملين في حين يوجد نقص في بعض الإدارات الأخرى، وليس ضروريا أن تتضمن عملية النقل أو التحويل إلى وظيفة أخرى زيادة في الأجر أو المسؤولية أو السلطة كما هو الحال في الترقية.
و من مزايا الاعتماد على هذه المصادر الداخلية نذكر[33]: تخلق قدر أكبر من الحوافز لدى العاملين، حيث تتيح هذه الطريقة  فرض التقدم و الترقي للعاملين.
-تخفيض كلفة البحث و الاختيار و التعيين للأفراد.
-الحكم على قدرة و كفاءة الشخص نتيجة للمعرفة و الاحتكاك مع الشخص أثناء العمل.
غير أن ما يعاب في الاعتماد على هذه المصادر حرمان الإدارة من الكفاءات البشرية من خارجها، كما يمكن للعاملين بالإدارة ألا يصلحوا لشغل الوظائف الخالية.
الفقرة الثانية: المصادر الخارجية
مهما يكن للإدارة من اكتفاء ذاتي لشغل الوظائف الخالية بها من أفراد يعملون بها، فلا بد لها من الالتجاء إلى المصادر الخارجية للحصول على بعض العاملين ذوي الكفاءات الخاصة.
و من أهم المصادر الخارجية التي قد تعتمد عليها الإدارة للحصول على احتياجاتها من الموارد البشرية:
*الجامعات و المدارس و المعاهد: و هي تعتبر من المصادر المباشرة و الهامة في الحصول على الموارد البشرية، بحيث قد تلجأ بعض الإدارات إلى إقامة علاقات وطيدة بالمدارس و المعاهد و الجامعات بغرض جذب خريجها للعمل بها.
*الإعلانات العمومية: حيث تقوم المنظمة بالإعلان عن احتياجاتها من الموارد البشرية في الصحف اليومية أو المجلات أو حتى عن طريق بعض المواقع في الانترنت و غيرها من الإعلانات  و غالبا ما تقوم المنظمة  بتلقي  طلبات العمل إما مباشرة أو من خلال البريد عند إعلانها عن الوظيفة بطريقة الإعلان أو قد تكلف أحد المكاتب الخاصة بمهمة الإعلان و اختيار العمالة[34].
*وكالات و مكاتب التوظيف: و يوجد نوعان من وكالات ومكاتب التوظيف و التي يمكن أن تلجأ إليها الإدارة في  حالة احتياجها للموارد البشرية  و من بينها وكالات أو مكاتب عامة و هي مكاتب حكومية تديرها الحكومة و تشرف عليها و يكون هدفها الرئيسي إيجاد فرصة عمل للعاطلين يتم تسجيل أسمائهم لديها و  بياناتهم و خبراتهم كشرط للحصول على العمل، و تقدم هذه المكاتب أو الوكالات خدماتها بالمجان و هي تعتبر همزة الوصل بين المنظمات و بين طالبي العمل[35].
كما أن هناك مكاتب خاصة يديرها متخصصون في جذب و استقطاب العمالة و اختيارها أيضا حيث تقوم هذه المكاتب بتلقي طلبات الراغبين في العمل و تصنيفها إلى تخصصات مهنية و الرجوع إليها عند طلب أحد المنظمات لتخصص معين.
و يمكن للمنظمة كذلك أن تحصل على الموارد البشرية من خلال الأفراد الذين يتقدموا لها مباشرة أو عن طريق البريد بغرض طلب الوظائف، حيث تقوم المنظمة بالاحتفاظ بطلبات التقدم و التي تتضمن بيانات كاملة عن طالبي الوظيفة و عن مستوى تعليمهم....، ثم تقوم إدارة الموارد البشرية بتصنيف هذه الطلبات طبقا للتخصصات الوظيفية على أن تقوم بالاتصال بأصحابها عند الحاجة إليهم.
المطلب الرابع: اختيار و تعيين الكفاءات البشرية
تمثل وظيفة الاختيار و التعيين الامتداد الطبيعي لوظيفة البحث والاستقطاب للقوى المناسبة، و تتضمن عملية الاختيار المفاضلة بين الأفراد المتقدمين لشغل وظيفة معينة من حيث درجة صلاحيتهم لتلك الوظيفة و هي تهدف إلى وضع الشخص المناسب في المكان المناسب و ذلك عن طريق تحقيق التوافق بين متطلبات و واجبات الوظيفة و بين مؤهلات و خصائص الشخص المتقدم لشغل الوظيفة و نشاط الاختيار و التعيين ضروري و حتمي[36].
تختلف ممارسة وظيفة الاختيار و التعيين من إدارة إلى أخرى فقد تكتفي إحداها بإجراء مقابلة شخصية لطالب الوظيفة و يتم التوظيف بعدها مباشرة، بينما قد تلجأ الأخرى إلى المرور بعدة  إجراءات لتفرز  المتقدمين و انتقاء الأصلح منهم نظرا لطبيعة الوظيفة و مستواها في الهيكل التنظيمي للإدارة.
و من بين الإجراءات التي تتبعها بعض الإدارات في اختيار الأفراد لحين صدور قرار تعينهم و استلامهم للعمل نذكر[37]:
*تقديم طلبات الاستخدام: فبعد الإعلان عن الوظائف يتم استدعاء من توفرت فيهم الصفات الأولية للوظيفة، و تعد لهم الإدارة مقابلة مبدئية لاستبعاد البعض منهم لعدم توفر بعض الشروط الخاصة لاستكمال إجراءات الاختيار، و يتم تقديم طلبات الاستخدام-وهي عادة ما تكون طلبات مطبوعة و جاهزة مصممة بشكل خاص من قبل  الإدارات للمقبولين مبدئيا لتدوين المعلومات المطلوبة عنهم و هذه الطلبات لا تكون عشوائية بل تتم بطريقة علمية من قبل متخصصين لأنه بدراستها تتضح مقدرة المتقدم للوظيفة و درجة صلاحيته.
*الاختبارات: تقوم الإدارة بإجراء مجموعة من الاختبارات للمفاضلة بين المتقدمين و كذا للتأكد من إمكانية نجاح الشخص في أداء العمل أو الوظيفة، و هناك العديد من الاختبارات المصممة لقياس خصائص و  قدرات طالبي الوظائف[38] و من بين هذه الاختبارات هناك اختبار أداء طالب الوظيفة و ذكائه و كذا مدى استعداده و ميوله للعمل.
*المقابلات الشخصية: يتم إجراء مقابلة شخصية لطالبي الوظيفة، و تهدف المقابلة إلى تبادل المعلومات بين طالب الوظيفة و المقابلين الذين يكونون إما من الموظفين بالإدارة أو متخصصين في إجراء المقابلات أو غيرهم و تتيح هذه المقابلة لطالب العمل بمعرفة نوع العمل أو الوظيفة التي سيؤديها كما تسمح للإدارة بدورها بالتأكد من صحة  المعلومات التي أدلى بها طالب العمل في طلبات الاستخدام.
و تكون المقابلة إما قصيرة أو طويلة الساعة بحسب نوع الوظيفة و طبيعة المعلومات المطلوب تبادلها و يعتمد نجاح المقابلة على خبرة المقابل  و مهارته في إجراء المقابلة و أمانته في تأدية  عمله، و هناك من المقابلين من يأخذ بعين الاعتبار المظهر الخارجي لطالب العمل و طريقة كلامه...
*التحري عن طالب العمل: حيث تقوم الإدارة بالتأكد من صحة البيانات التي قدمها طالب الوظيفة و الاستعلام عنه عن طريق التحري عليه و قد تستعمل الإدارة في هذا الخصوص الاتصال مع المراكز الخاصة بالتحري عن الأشخاص كما قد تقوم بالأخذ بآراء  أصحابه و أساتذته بحكم اتصالهم به، و في حالة ما إذا كان طالب العمل قد سبق و أن  اشتغل في وظائف إحدى الإدارات  فإنها تقوم بالتحري عنه عن طريق الأشخاص الذين اشتغل معهم فتقوم إما بإجراء اتصال هاتفي و أخذ المعلومات التي تريدها و إما بإرسال مطبوع يحتوي على مجموعة من الأسئلة الخاصة بالمتقدم للوظيفة ثم ترد مباشرة إلى الإرادة.
*الترشيح للتعيين: على ضوء نتائج الاختبارات و المقابلات للأشخاص المتقدمين للوظائف يتم إعداد قائمة بأسماء المرشحين الصالحين للتعيين تمهيدا لاستصدار قرارات التعيين.
*القيام بالفحص الطبي للمقبولين: تتطلب عملية وضع الشخص المناسب في المكان المناسب عمليات أخرى من قبيل فحص حالة الشخص المقبول  و مدى قدرته الجسمانية على أداء الوظيفة المكلف بها.
و تختلف  مرحلة الكشف  الطبي في ترتيبها من إدارة لأخرى فهناك من يضعها من بين المراحل الأولى في عملية الاختبار نظرا لطبيعة و أهمية الوظيفة و الواجبات المنوطة بها.
كما يهدف الفحص الطبي الذي تقوم به الإدارة إلى تحقيق أهداف كثيرة منها[39] حماية الموظف إذ يضمن وضعه في الوظيفة التي تتفق مع حالته الصحية، و كذا حماية باقي الموظفين و ذلك باستبعاد المتقدم للوظيفة المصاب بمرض معدي و تقليل تكاليف العمالة عن طريق تفادي مشاكل الغياب و المرض و الحوادث للعاملين.
*اتخاذ قرار التعيين: فبعد المرور بكل هاته الإجراءات تقوم الإدارة باستصدار قرار تعيين الأشخاص المقبولين لشغل الوظيفة, و بعد تعيين الموظف الجديد يتم تقديمه لزملائه في القسم أو الإدارة التي سيعمل فيها و يتم إخضاعه للاختبار و الملاحظة داخل المدة التي تحددها الإدارة.


المبحث الثاني: آليات تأهيل الكفاءات البشرية
الإنسان كائن اجتماعي  بطبيعته، ولا يمكن أن يعيش بمفرده وللإنسان حاجاته الأساسية (جسمانية، اجتماعية، فكرية، روحية) وهو يسعى إلى إشباع هذه الحاجات وفي نفس الوقت يعجز بمفرده عن تحقيقها
ومن هنا نجد أن الأفراد  يتعاونون مع بعضهم بالقدر الذي تتحقق فيه حاجاتهم وكلما استطاعت المؤسسة أن تزيد من فاعلية  التعاون بين جماعات المؤسسة كلما كانت المؤسسة  أقدر على تحقيق أهدافها وهذا يأتي إذا تمكنت المؤسسة  من إشباع حاجات  الأفراد  بالشكل الذي يزيد من حماسهم  وتعاونهم  في العمل [40]
وعلى اعتبار أن الكفاءات البشرية هي أصول استراتيجية كان لا بد من العمل على تجديد آليات تحصينها وصقلها عبر مجموعة من الآليات والتي تتمثل في تدريب الكفاءات البشرية (مطلب أول) واستعمال نظام تقييم الأداء (مطلب ثاني) بالإضافة إلى نظام الحوافز (مطلب ثالث)
المطلب الأول: تدريب الكفاءات البشرية[41]
تعتبر وظيفة التدريب والتنمية الإدارية للعاملين بالمنشأة إحدى الوظائف الهامة لإدارة الأفراد وقد أصبحت المنظمات تهتم بالتدريب لأن ما ينفق فيه يمثل استثمارا في الموارد البشرية، قد يكون له عائد يظهر في شكل زيادة الإنتاجية الكلية. أما  على مستوى  الفرد فتظهر  أهمية التدريب  في زيادة المعارف والمهارات، الأمر الذي قد يؤدي إلى رفع واقعية وقدرة الفرد على العمل[42]
ويعتبر التدريب أحد المداخل لعلاج المشكلات المختلفة عن طريق تنمية الموارد البشرية من خلال اكتساب الفرد المهارات والمعارف وأنماط السلوك المرغوب إداريا من كل ما سبق يحق لنا أن نتساءل عن مفهوم تدريب العاملين؟ وما هي أهداف وأهمية التدريب؟ وما الأسس الأساسية  التي يقوم عليها؟
الفقرة الأولى: مفهوم تدريب الكفاءات البشرية
يعني التدريب[43]  إعادة تأهيل  العنصر البشري  للعملية  الإنتاجية  بالمنظمة بما يتواءم  ومعدلات الأداء  في المراحل المستقبلية  تحقيقا لاطراد النمو  وانسجاما مع أهدافها الإستراتيجية، وإذا  كان التحديث  التكنولوجي هو  وسيلة المنظمة لتطوير  أداء أدواتها  ووسائلها  الفنية، فإن التدريب  هو وسيلتها لتطوير أداء العنصر البشري  فيها. فهوة إعادة استثمارها لعنصرها الفاعل  في عناصر الإنتاج[44] وأشار العديد من الباحثين  أن التدريب عدة أنواع فهناك التدريب الفردي، والتدريب الجماعي، التدريب في مواقع العمل، التدريب قبل التعيين، التدريب التخصصي.
الفقرة الثانية: أهمية التدريب وأهدافه
أولا: أهمية التدريب
تعتبر وظيفة التدريب مكملة لوظيفة الاختيار والتعيين، وتساعد البرامج التدريبية  على تطوير وزيادة  مهارات العاملين  وتحسين  قدراتهم  على أداء الأعمال المسندة  إليهم ذلك لأن الإنسان البشري شأنه في ذلك شأن عناصر  الإنتاج الأخرى مثل الأدوات والأجهزة، مثلا يحتاج  إلى الرعاية والتطوير وفقا لخطط وبرامج محددة ، وتتمثل  هذه الرعاية بالنسبة للعامل البشري في مساعدته على اكتساب الجديد من المعلومات والمعارف وتزويده بالأساليب  الجديدة  لأداء الأعمال  وصقل مهاراته  في تنفيذ ما يعهد إليه من واجبات ومسؤوليات[45]
ثانيا: أهداف التدريب
لا يستهدف التدريب توفير الخبرات والمهارات للأفراد وحسب، بل يعمل على غرس الشعور في نفوسهم بالرغبة في تحسين استخدامهم لمهاراتهم وقدراتهم  ومعلوماتهم على نحو أكثر فاعلية  ومساعدتهم على اكتشاف مواهبهم وقدراتهم الكامنة وإعدادها لمسؤوليات أكبر وأهم[46]
الفقرة الثالثة: الأسس التي يرتكز عليها التدريب
التدريب سواء كان موجها إلى من تعيينهم حديثا في الخدمة أو لغيرهم لا بد وأن يكون قائما على أسس واضحة يسير على هداها المسؤولين عن عملية التدريب ومن أهم هذه الأسس:
1-                      أن يكون البرنامج التدريبي موجها إلى تلبية الاحتياجات التدريبية للمتدربين
2-                      استمرار التدريب ابتداء من التحاق الفرد بالخدمة وحتى وصوله قمة الهرم
3-                      تعميم التدريب بحيث يشمل كافة العاملين في الإدارة وفي جميع مستوياتهم
4-                      وأحقية التدريب أن تكون الأساليب التدريبية المستخدمة عملية[47]
5-                      أن يكون متطورا في مادته العلمية وفي أساليبه حتى يلاحق التقدم العلمي والتكنولوجي لمواجهة متطلبات العمل[48]
وفي الواقع توجد عدة مشكلات اجتماعية ونفسية ومادية تعوق عملية التدريب من أهمها:
·    معارضة الرؤساء والزملاء والمرؤوسين كل بأسلوب للدارسين الذين يعودون من دورات تدريبية
·    سوء اختيار الموظفين للتدريب
·    عدم وجود حوافز لتشجيع التدريب
·    عدم منح أجهزة التدريب سلطة متابعة للمدربين: فقد يحدث أن يدرب الموظف على أعمال العلاقات العامة وعند عودته تسند إليه أعمال أخرى غير العلاقات العامة
·    عدم رغبة العاملين في الإقبال على التدريب لمشاكل مادية أو اجتماعية
المطلب الثاني: تقييم أداء العاملين
لقد ثبت وجود فروق واختلافات بين الأفراد وبعضهم البعض وهي ظاهرة عامة  تلاحظ دائما في جميع نواحي  الحياة ولهذه الفروق تأثيرها على صلاحية الفرد للعمل وحجم العمل وجودة أدائه وأخيرا استمرارية الشخص في العمل أو تركه، ونظرا لوجود هذه الفروق  كان لا بد من التعرف على طريقة أداء العاملين للعمل وسلوكهم وتصرفاتهم أثناء  العمل. وهذا ما يعرف بالتقييم، فما هو تقييم الأداء؟ وما الغرض المتوخى منه؟ وما الأسس التي يقوم عليها؟

الفقرة الأولى: تعريف التقييم
يقصد بتقييم أداء العاملين دراسة وتحليل أداء العاملين لمهامهم وملاحظة سلوكهم وتصرفاتهم أثناء العمل وذلك للحكم على مدى نجاحهم ومستوى كفاءاتهم في القيام بأعمالهم الحالية وأيضا للحكم على إمكانية النمو والتقدم للفرد في المستقبل وتحمله لمسؤوليات أكثر أو ترقيته لوظيفة أخرى[49]
فتقييم الأداء إذن هو نظام يتم من خلاله تحديد مدى كفاءة أداء العاملين لأعمالهم ويطلق على تقييم الأداء مسميات أخرى مثال نظام تقييم الكفاءة أو نظام تقارير الكفاءة أو نظام تقييم العاملين[50]
الفقرة الثانية:  الغرض من التقييم
التقييم له فوائد كثيرة لكل من العاملين والمنشأة، فبالنسبة للعاملين، يساعد التقييم على تعريفهم بنواحي القصور في أدائهم فيعطي لهم فرصة أخرى لتلافيها  في المستقبل وأيضا  التعرف على نواحي  السلوك غير المقبولة، والتي تقلل من كفاءة العاملين من وجهة نظر الإدارة وبالتالي العمل على تجنبها[51]
ومن ناحية  إدارة الموارد البشرية فهي تتحمل مسؤولية إعداد نظام لتقييم أداء الأفراد ثم تدريب المديرين على كيفية التقييم، بعد ذلك الاحتفاظ بسجلات تقييم الأداء لكي تتخذ القرارات بناء عليها. كما أن نظام التقييم يساعد على الكشف عن مدى كفاءات بعض وظائف إدارة الموارد البشرية الأخرى  المرتبطة  ارتباطا  وثيقا  بالتقييم  مثل الاختيار والتدريب والتوظيف[52]
وتعتبر المقابلة السنوية  من أهم المعايير المعتمدة  في الإدارة الحديثة  لتقييم أداء الموظف  فهي مسطرة شفوية  بين الرئيس  والمرؤوس  تستعرض من خلالها  حصيلة الأنشطة المنجزة سنويا  وتحدد الأهداف المسطرة  والوسائل المعتمدة مستقبلا[53]
الفقرة الثالثة: الأسس التي يقوم عليها التقييم
يرتكز التقييم على مجموعة من المبادئ أهمها:
1) أنه نظاما يرتكز على الإنصاف: تحديد معايير واحدة وموضوعية للقياس والتقدير  والتقييم
2) نظاما يقوم على الاستحقاق: إنما يعكس بصورة جلية تثمين مجهودات الموظف وترجمة مجهوده بنقط عددية، وربط الترقية بالمجهود.
3) نظاما يتمحور حول المشاركة في تحقيق النتائج الأمر الذي من شأنه  أن يجعل من التنقيط  والتقييم مقاربة  حديثة لتدبير الموارد البشرية وليس آلية لتيسير الحياة للموظفين
4)  نظاما منفتحا على التشاور وروح الحوار بين الرئيس المباشر ومرؤوسيه أو معاونيه، وذلك من خلال اعتماد المقابلة كأداة للتقييم.
5) نظاما قائما على الشفافية وذلك من خلال فتح المجال أمام الموظفين  المعنيين لأداء وتقديم آرائهم وملاحظاتهم سواء  بشأن التقييم  ونتائجه أو بشأن حق التظلم[54]
غير أن هناك  مجموعة من الصعوبات تعوق تقييم أداء الموظفين نذكر منها:
1-التشدد أو التساهل من جانب الرؤساء في التقييم
2- تأثر الرؤساء بسلوك وإنتاجية المرؤوسين في الفترات الأخيرة قبل التقييم
3- التحيزات  الشخصية للرؤساء
4-  الاتجاه نحو إعطاء تقديرات متوسطة[55]،
المطلب الثالث: نظام الحوافز
يعد نظام الحوافز أهم نظام محفز للمنظمات بحيث يساعدها على تطبيق إستراتيجيتها وتحقيق أهدافها، كما أنه نظام محفز للعاملين بحيث يساعدهم على إشباع حاجاتهم المتنوعة ، كما أنه ينمي لديهم الشعور بالولاء للمنظمة وقبل أن نتطرق إلى تعداد أنواعها لا بد من تعريفها وذكر أهميتها.
الفقرة الأولى: تعريف الحوافز وأهميتها
الحوافز هي المغريات التي تقدمها المنظمة للأفراد لحثهم على أداء عمل معين، ومن ثم فإن عنصرا هاما من عناصر فعالية نظم العلاقات الإنسانية هو نوعية الحوافز المستخدمة ومدى توافقها مع رغبات الأفراد وأهميتها بالنسبة لهم. إن التوافق بين رغبات الأفراد وبين الحوافز التي تقدمها لهم المنظمة يسهم في تحديد مدى استجابة الأفراد لتلك الحوافز, وبالتالي مدى رغبتهم في تحقيق ما تصبو إليه المنظمة من نتائج[56].
ويختلف الحافز عن الدافع ,فالأول يعتبر عملية إشباع والأداة التي يتم بها هذا الإشباع, أما الدافع فهو تلك القوة التي تحرك السلوك وتثيره وتسهم في توجيهه إلى غايات وأهداف معينة. ولذا فالفرق بين الدافع والحافز أن الأول قوة تدفع السلوك، أما الحافز فوسيلة الإشباع.
وللحوافز على اختلاف أنواعها دورا هاما ومتميزا في التأثير على إنتاجية العنصر البشري على اختلاف مستوياته وطبيعة عمله وتختلف درجة تأثير الحوافز الإدارية حسب اختلاف مصدرها وطبيعتها ونوع العمل الإداري والمستوى الوظيفي  للفرد والتنظيم الإداري وحاجيات ودوافع الأفراد[57].
وتتجلى أهمية  الحوافز في خلق بيئة عمل معنوية ومادية يسعى فيها الأفراد   نحو العمل بحماس  وشعور  بالمسؤولية والولاء وروح الفريق[58].
الفقرة الثانية: أنواع الحوافز
تنقسم الحوافز إلى حوافز مادية ومعنوية، ويقصد بالحوافز المادية تلك التي تشبع حاجات الموظف الفسيولوجية أو العضوية، مثل حاجته إلى الطعام والماء والهواء، والملبس والمأوى وغيرها من الحاجات المادية اللازمة لحياة الإنسان وتشمل الحوافز الآتية[59]:
·       الأجر: الذي يعتبر من أهم أنواع الحوافز في كافة الإدارات فلأجور فعالية واضحة تتلخص في أن الموظف أو العون يحصل على أجر محدد مقابل العمل.
·       ضمان واستقرار العمل: يعتبر استقرار العمل وضمان استمراره عنصرا أساسيا من العناصر التي تحفز الأفراد على بذل مزيد من الجهد.
·       ظروف وإمكانيات العمل المادية: تلعب الظروف المادية المحيطة بعمل الموظف دورا أساسيا في التأثير على كفاءته و مردوديته في العمل، بحيث يجب على الإدارة أن توفر المكاتب وعدم اكتظاظها والتهوية والتدفئة...فكلما كانت ظروف وإمكانية العمل مهيأة بكيفية أحسن، كان استعداد الموظفين للعمل أحسن بالإضافة إلى العلاوات والمشاركة في الأرباح...[60]
وللحافز المادي مزايا رئيسية
-       السرعة والفورية والتأثير المباشر الذي يلمسه الفرد لجهده
-       تحسين الأداء بشكل فوري ومنتظم
-       اشتماله على معاني نفسية واجتماعية
ومن جهة أخرى فإن الحوافز المعنوية تشبع حاجات الموظف الاجتماعية والنفسية والذاتية، كالحاجة إلى الإحساس بالانتماء إلى الإدارة التي يعمل فيها والحاجة إلى الإحساس بالكفاءة  والتفوق  في العمل والحاجة إلى الإحساس بالأمن والطمأنينة في العمل والحاجة إلى تبادل أفكاره ومشاعره مع زملائه في العمل أو الحاجة إلى الاستقلال والحرية، وتشتمل تلك الطائفة من الحوافز ما يلي:
-       فرص الترقية والتقدم في الحياة الوظيفية، تعتبر حافز معنوي إلى جانب كونها حافز مادي.
-       مناخ الإشراف وتقدير جهود الموظف: فالمقصود هنا بمناخ الإشراف كحافز للموظفين على المردودية وكفاءة  الأداء هو الإشراف الديمقراطي[61] ويعتمد الإشراف الديمقراطي على مرتكزات أساسية منها:
     *إشعار الموظف عند توظيفه بحقوقه وواجباته
*أن تكون علاقة الرئيس بمرؤوسيه قائمة على الثقة وتقديم العون والمساعدة لهم
*تفهم الرئيس لوجهة نظر مرؤوسيه ولمشاعرهم ولمشاكلهم
*تقدير مجهود الموظفين للرفع من روحهم المعنوية
-       مناخ الجماعة: يقضي الموظف جزءا هاما من حياته داخل الإدارة وهو بذلك يؤثر ويتأثر بالبيئة الوظيفية السائدة داخل المؤسسة وبمناخ الجماعة[62] ومن تم تتحدد مدى قدرته على الاندماج بين فئات الموظفين ومواقفه السلوكية إيجابيا أو سلبيا وتشمل الحوافز الآتية:
*خلق الإحساس لدى الموظفين بأنهم أعضاء أسرة واحدة ينتمي إليها الجميع، وتشجيع الإحساس لدى كل موظف
*تحقيق التآلف والاندماج بين كل فئات الموظفين في الإدارة.
*توفير جو اجتماعي سليم في الادارة يشعر فيه الموظف بأن وجوده في المؤسسة هو إشباعه لحاجاته الاجتماعية.
*ومن أنواع الحوافز المعنوية الأخرى التي تؤثر على كفاءة الموظفين، صورة المؤسسة وسياستها اتجاه الموظف[63]
الفقرة الثالثة: شروط نجاح نظام الحوافز
1-  أن تربط الحوافز بأهداف العاملين والإدارة مع.
2-  أن تخلق صلة وثيقة بين الحوافز والهدف فلا فائدة من تلك الحوافز التي لا تثير  سلوك الفرد وبالشكل الذي يدفعه  للتصرف تصرفا هادفا لتحقيق رغباته.
3-  لا بد للإدارة أن تحدد الظرف الملائم الذي ستنفذ به الحوافز وخاصة تلك الحوافز المادية.
4-  أن تضمن الادارة  استمرارية الحوافز.
5-  ضمان الإدارة الوفاء بالتزاماتها التي تقررها الحوافز مقابل التزام الأفراد بالعمل.
6-  أن يتصف نظام الحوافز بالعدل والمساواة والكفاءة.
7-  أن يدرك العاملون نظام الحوافز ومساراته، وقواعده، وشروطه، وأن يتصف بالوضوح والبساطة ضمانا للتطبيق[64].
8-  أن ترتبط الحوافز ارتباطا عضويا  مع الجهود المبذولة  لتؤدي دورها في تحفيز الأفراد وتقديم  المزيد من الجهود.
9-  أن ننمي في ذهن الفرد العلاقة العضوية بين الأداء الجيد والحصول على المكافأة .
10- أن يكون  الحافز  متناسبا  مع دوافع الفرد[65]
خاتمة:
إن التطور السريع التي تعرفه المؤسسات والإدارات في مختلف الميادين  يؤثر على نشاطها من جهة وعلى كيفية تصميم وإنشاء إستراتيجيتها  من جهة أخرى يستدعي بالضرورة  تغيير النظرة  للعنصر البشري  كمتغير تابع ، فإن أرادت المنظمة استمرارية  نشاطها  وبقاءها  عليها  أن تبين للإدارة  الموارد البشرية  الإستراتيجية  التي تساعدها على خلق الدفعة لدى الأفراد والتي تكون مكملة للإستراتيجية  العامة التي تتبعها[66]
ولا يمكن أن نتحدث أن إدارة حديثة وفاعلة في غياب علاقات عامة وخاصة داخلها.

لائحة المراجع:
* أحمد ماهر: إدارة الموارد البشرية، الطبعة الخامسة، الناشر مركز التنمية الإدارية، سنة 1998
* إيمان صبيح: الإدارة الأسس والوظائف القاهرة سلسلة في أسبوع سنة 2001
* حسن إبراهيم بلوط، إدارة  الموارد البشرية  من منظور استراتيجي، منشورات  دار النهضة العربية بيروت لبنان الطبعة 2002
* صلاح الدين عبد الباقي، عبد الغفار حنفي، إدارة الأفراد والعلاقات الإنسانية،  الناشر المكتب العربي الحديث طبعة 1988
* صلاح الدين عبد الباقي: الاتجاهات الحديثة في إدارة  الموارد البشرية، دار الجامعة الجديدة  للنشر، طبعة 2002
* عبد السلام العبادي، محمد سليم: قانون الوظيفة العمومية، الطبعة الثانية، دون ذكر المطبعة سنة 2008/2009
* عبد الله بن راجح البقمي: مبادئ الإدارة والتوجه نحو إدارة الأعمال الحكومية، الرياض 1425
* علي السلمي: إدارة الموارد البشرية والاستراتيجية، دار غريب للطباعة والنشر القاهرة سنة 2001
* علي السلمي: الحوافز والدوافع: القاهرة مطبعة العلوم العربية سنة 1994
*علي محمد عبد الوهاب, السلوك الانساني في الادارة مكتبة عين شمس القاهرة الطبعة الثانية 1975.
* منال طلعت محمود: أساسيات في علم الإدارة الناشر المثبت الجامعي الحديث ، طبعة 2003
* نادية زغلول سعيد أحمد ابراهيم حمزة:  أساسيات الإدارة  في الخدمة الاجتماعية، كلية الخدمة الاجتماعية، جامعة حلوان، دون ذكر المطبعة  السنة 1996
*نواف كنعان, القيادة الادارية بدون مطبعة و مطبعة.
* ماهر أبو العاطي علي: إدارة المؤسسات الاجتماعية، القاهرة، الطبعة الأولى، دون ذكر المطبعة سنة 2000
* محمد باهي: تدبير الموارد البشرية بالإدارة العمومية طبعة 2002 دون ذكر المطبعة
*يونس زرهوني: محاضرات مدخل لعلوم التدبير، 2011/2012
المجلات:
- عبد العزيز نقي، علي عسكر: التدريب كأداة لتنمية العنصر البشري، المجلة العربية للإدارة عدد 1987
الرسائل 
* نادية تازيط: دور العنصر البشري  في التنمية الإدارية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا كلية الحقوق  أكدال 1996.
المراجع باللغة الفرنسية
* marc carbane :guide du management dans le services public les édition d’organisation 1998

المواقع الإلكترونية:
Islamfin.go-forum.net
Ar.wikipedia.org



التصميم
مقدمة:
المبحث التمهيدي: مفهوم تدبير الكفاءات البشرية وتطورها التاريخي
المطلب الأول: التطور التاريخي لتدبير الكفاءات البشرية
المطلب الثاني: مفهوم تدبير الكفاءات البشرية
المبحث الأول: طرق الحصول على الموارد البشرية
المطلب الأول: توصيف الوظائف
المطلب الثاني: تخطيط الكفاءات البشرية
المطلب الثالث: استقطاب الكفاءات البشرية
المطلب الرابع: اختيار وتعيين الكفاءات البشرية
المبحث الثاني: آليات تأهيل الكفاءات البشرية
المطلب الأول: تدريب الكفاءات البشرية
المطلب الثاني: تقييم أداء العاملين
المطلب الثالث: نظام الحوافز
خاتمة


[1] -  د. أحمد ماهر: إدارة الموارد البشرية الناشر مركز التنمية الإدارية كلية التجارة، جامعة اسكندرية الطبعة الخامسة 1998 ص: 35

[2] - د. صلاح الدين عبد الباقي و د. عبد الغفار حنفي: إدارة الأفراد والعلاقات الإنسانية الناشر المكتب العربي الحديث طبعة 1988 ص: 10
[3] - د. أحمد ماهر، م.س ص: 35
[4] -  د. منال  طلعت محمود: أساسيات في علم الإدارة الناشر المكتب الجامعي الحديث ، طبعة 2003،ص: 25
[5] -  ذ يونس زرهوني يونس:  محاضرات في مدخل لعلوم التدبير 2011-2012 ص: 14
[6] -  د. منال طلعت محمود، م.س ص: 28
[7] -  ذ. يونس زرهوني يونس م.س ص: 18-19
[8] - د. محمد ماهر، م.س ص: 36
[9] - د. صلاح الدين عبد الباقي و د عبد الغفار حنفي: م.س ص: 14-15
[10] Site :ar.wiKipedia.org/wiki/إدارة الموارد البشرية     
[11] Site : www.boroonzyat.net       مفاهيم للموارد البشرية 
[12] صلاح الدين عبد الباقي،  الاتجاهات الحديثة في  إدارة الموارد البشرية ، دار الجامعة الجديدة للنشر 2002 ص 16
[13] عبد الله بن راجح البقمي، مبادئ الإادارة و التوجه  نحو  إدارة  الأعمال الحكومية الرياض 1425، ص 9
[14] حسن ابراهيم بلوط، ادارة الموارد البشرية من منظور استراتيجي ، منشورات دار النهضة العربية  بيروت  لبنان الطبعة 2002 ص 2
[15] عبد الله بن راجح البقمي م س ص 49
[16] صلاح الدين عبد الباقي، مرجع سابق ص 103
[17]  أحمد ماهر م س  ص: 74
[18]  محمد باهي: تدبير الموارد البشرية بالإدارة العمومية, بدون مطبعة, طبعة 2003 ص: 96
[19] صلاح الدين عبد الباقي، مرجع سابق ص 104
[20] أحمد ماهر، م س ص 75
[21]   منال طلعت محمود، أساسيات في علم الإدارة بدون مطبعة ,الطبعة 2003 ص 59
[22] - منال طلعت م س  ص 59
[23] نفس المرجع ص 59
[24] أحمد ماهر م س ص 90/91
[25]  منال طلعت محمود م س  ص 61
[26] من بينها تحليل الانجازات السابقة للمنظمة و استخلاص النتائج، استخلاص العوامل الأساسية المؤثرة على النشاط  المطلوب التنبؤ بشأنه، تحديد حجم النشاط مستقبلا مع الأخذ في الاعتبار العوامل الأساسية المؤثرة عليه،  منال طلعت محمود مرجع سابق ص 62
[27] منال طلعت محمود، م.س 62
[28]  نفس المرجع  ص 75
[29] نقلا عن منال طلعت محمود مرجع  السابق، ص 76
[30] أحمد ماهر م س ص 141
[31] صلاح الدين عبد الباقي، مرجع سابق ص 152
[32] صلاح الدين عبد الباقي م س ص 153
[33] نفس مرجع ص 154
[34] أحمد ماهر، م س ص 147
[35]احمد ماهر م س ص 147
[36] صلاح الدين عبد الباقي، مرجع سابق ص 163
[37] نفس المرجع  السابق ص 170
[38] صلاح الدين عبد الباقي م س ص 170
[39] صلاح الدين عبد الباقي، مرجع سابق ص 191
[40] -  منال طلعت محمود، م.س ص: 251
[41] -  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من سلك طريقا يلتمس فيه عملا سهل الله له طريق إلى الجنة" 
وقال البعض في الإعادة إفادة
[42] -  صلاح  الدين عبد الباقي ود عبد الغفار حنفي م.س ص: 319
[43] -  يختلف التدريب عن التعليم ، وذلك أن التدريب يركز على زيادة القدرات والمهارات  التي لها علاقة  بعمل محدد  بينما يعبر التعليم عن زيادة  في المعارف والمدارك  التي لا ترتبط بالضرورة  بعمل محدد ، أحمد ماهر  م.س ص: 319
[44] -  منال طلعت محمود، م.س ص: 216
[45] -  صلاح الدين عبد الباقي د عبد الغفار حنفي، م.س ص: 251
[46] -  منال طلعت محمود: م.س ص: 220
[47] -  عبد العزيز نقي، علي عسكر: التدريب كأداة لتنمية العنصر البشري، المجلة العربية للإدارة عدد2-1987 ص: 37
[48] -  ماهر أبو العاطي علي: إدارة  المؤسسات الاجتماعية القاهرة ، بدون مطبعة, الطبعة الأولى سنة 2000 ص: 26
[49] - د. صلاح الدين عبد الباقي ود عبد الغفار حنفي: م.س ص: 306
[50] -  د. منال طلعت محمود: م.س ص: 284
[51] -  صلاح الدين عبد الباقي: إدارة الأفراد، م.س ص: 305-306
[52] - محمد باهي م س  ص: 120
[53] - marc carbone : guide du management dans le services public les édition d’organisation  1998 p ; 356
[54] -  د. عبد السلام العبادي، محمد سليم ,قانون الوظيفة العمومية,مطبعة سجلماسة, الطبعة الثانية 2008/2009 ص: 84-85
أنظر تفاصيل هذه المبادئ  في دليل  وزارة تحديث القطاعات العامة بشأن تنقيط وتقييم  موظفي  الإدارات  العامة شتنبر 2006 ص: 6-7
[55] -  صلاح الدين  عبد الباقي، د عبد الغفار  حنفي، م.س ص: 308-309
[56] - د. منال طلعت محمود، م.س ص: 262
[57] -  نادية تازيط: دور العنصر البشري في التنمية  الإدارية، رسالة لنيل دبلوم الدراسات العليا كلية الحقوق أكدال 1996 ص: 296
[58] -  إيهاب صبيح: الإدارة الأسس والوظائف القاهرة سلسلة في أسبوع سنة 2001 ص: 149
[59] - محمد باهي م س ص 133.134
[60] - منال طلعت محمود، م.س ص: 263
[61] -  نواف كنعان: القيادة الإدارية بدون مطبعة وبدون طبعة ص: 182 وما بعدها
[62] - علي محمد عبد الوهاب: السلوك الإنساني في الإدارة، مكتبة عين شمس القاهرة، الطبعة الثانية 1975، ص: .61.60
[63] - محمد باهي: م.س ص: 138
[64] - أحمد ماهر، م.س ص: 252
[65] -  علي السلمي: الحوافز والدوافع،  منظمة العلوم العربية- القاهرة، 1984 ص: 35
[66] -  علي السلمي: إدارة الموارد البشرية والإستراتيجية، دار غريب للطباعة والنشر ، القاهرة 2001 ص: 27

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق