Bienvenue


Bienvenue sur le blog de ABDELGHANI AMMARI... blog qui est aussi le vôtre
Oui, le vôtre : parce que , un blog est avant tout un espace collectif de discussion, de partage et d'échange. Vos commentaires, questions ou remarques sont donc les bienvenus






عبد الغني عماري :طالب باحث

عبد الغني عماري :طالب باحث
master.contentieux@gmail.com

الخميس، أكتوبر 28، 2010

مهام كتابة الضبط لدى المحاكم الإدارية


مقدمة:
إن الدور الرئيسي الذي تقوم به كتابة الضبط على مختلف مراحل الدعوى مدنية كانت، او جنائية وفي جميع الأعمال التوثيقية الهمة التي تضطلع بها، جعل منها المساعد القضائي الأول، فهي التي تقوم بتثبيت العقود وحفظ أصول الأحكام والتوقيع عليها، والإشهاد بصحتها وبين يديها يولد الملف وينتهي ولديها يفتح ويغلق بتنفيذ ، ولا يمكن للمحكمة أن تكون قانونا مكونة بدونها بحيث تعتبر كتابة الضبط حزء منها لا يمكن لاستغناء عنه، مما تكون معه بحق العموج الفقري لمختلف المؤسسات القضائية  .[1]
وقد أحدث ظهير 15 يوليوز 1974 المتعلق بالتنظيم القضائي [2] كتابة مكلفة بالضبط، وكتابة للنيابة العامة بجانب محاكم المملكة، ونظم هيكلتها المنشور الصادر عن وزير العدل الصادر في 22 ماي 1979 والواقع تحت رقم 858 .
وما يهمنا في هذا المقام هو عمل كتابة الضبط بالمحاكم الإدارية، فما هي إذن مهام هذا الجهاز لدى هذا النوع من المحاكم سواء قبل أو أثناء أو بعد انعقاد الجلسات ؟ وهل هناك مميزات لعمل هذا الجهاز لدى المحكمة الإدارية مقارنة مع باقي المحاكم الأخرى ؟ كما يحق لنا التساؤل أيضا عن المعوقات التي يعاني منها عمل هذا الجهاز الحيوي والتي تحول دونه أدائه للمهام المنوطة به على أكمل وجه وكذا مختلف الحلول المقترحة لتجاوز هذه المعيقات  ؟
للإجابةن على هذه التساؤلات سيتنم اعتماد خطة بحث مبسطة على الشكل الآتي :
المبحث الاول : مهام كتابة الضبط لدى المحاكم الإدارية
المبحث الثاني : معوقات عمل كتابة الضبط لدى المحاكم الإدارية

المبحث الاول : الضبط لدى المحاكم الإدارية
سنتناول في مطلب أول اختصاصات رئيس كتابة الضبط ومسؤوليته على أن نخصص المطلب الثاني لاختصاصات ومهام باقي موظفي كتابة الضبط.
المطلب الأول: اختصاصات رئيس كتابة الضبط ومسؤوليته
سنخصص الفقرة الأولى لدراسة اختصاصات رئيس كتابة الضبط بينما سيتم تخصيص الفقرة الثانية لمسؤولية هذا الرئيس .
الفقرة الأولى : اختصاصات رئيس كتابة الضبط
يعين مبدئيا من ضمن أطر امتلاك موظفي محاكم المملكة المرتبين في سلك المنتدبين القضائيين والمدرجين في السلم العاشرة أو المنتدبين القضائيين الإقليميين المدرجين في السلم لحادي عشر بالنسبة لمحاكم الاستئناف والمحكمتين الابتدائيتين بالرباط والدار البيضاء [3].
يعهد إليه بالتسيير والإشراف على مرافق كتابة الضبط بمختلف شعبها إضافة إلى مراقبة إنتاج الموظفين الذين يعملون تحت سلطته بنما في ذلك مهمة التكوين واستكمال الخبرة بالنسبة للموظفين العاملين تحت إشرافه حيث ينبغي أن يضع تجربته وخبرته في خدمة حسن سير العدالة وذلك بتزويدهم بالمعلومات التي من شأنها مساعدتهم على اتقان أعمال كتابة الضبط [4].
علاوة على ما سبق يقوم بالإطلاع على المقالات والمراسلات والمذكرات التي يتوصل بها عن طريق الصندوق أو بواسطة البريد، والعمل على ** ، وتوزيعها على رؤساء الشعب [5].
كما يقوم بالتوقيع على نسخ الأواصر القرارات والأحكام التنفيذية ، وأوراق المصروفات الخاصة بالصندوق حصر السجلات المتعلقة بالحسابات، مع التأكد من سلامة وضعية الصندوق يوميا [6]
إضافة إلى كل ما سبق يقوم رئيس كتابة الضبط أيضا بإدارة وحفظ مستندات الإقناع الثمينة ، التي يتسلمها مقابل وصل . بإيداء ها حيث يلزم بالمحافظة عليها تحت مسؤوليته كما يقوم أيضا بإحصاء السجلات المستعملة بمصلحته ، وترقيم صفحاتها والتأشير عليها من طرف رئيس المحكمة قبل استعمالها .
الفقرة الثانية : مسؤولية رئيس كتابة الضبط
يعتبر رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الإدارية مسؤولا عن الإجراءات القضائية ومسؤولا أيضا عن الناحية المالية :
فبخصوص مسؤوليته على الإجراءات القضائية فتقوم كلما تعلق الأمر بالأضرار الناتجة عن التدليس او الأخطاء الجسيمة المقترحة اثناء قيامه بمهامه ولا يجوز له مباشرة بعض الأعمال في حدود وظيفته إذا تعلق الأمر بمصالحه الشخصية أو بمصالح قربائه كما يمنع عليه أن يكتسب او تحول إليه ملكية الحقوق المتنازع عليها وكذا الحقوق والديون الملزم ببيعها او إكرائها[7].
ومن جهة يحد مسؤولا شخصيا وماليا على المحافظة على القيم والأموال المكلفة برعايتها، وكذا حسابات الأموال المودعة بصندوق المحكمة وملزم بتسديد كل نقص أو خصاص يترتب بذمته وذلك عملا بمقتضيات القانون 99 -61 المتلعق بتحديد مسؤولية الأمرين بالصرف والمحاسبين العموميين [8]

المطلب الثاني : اختصاصات باقي موظفي كتابة الضبط
سنتناول مهام موظفي كتابة الضبط قبل انعقاد الجلسة ( فقرة أولى) وأثناء سريانها ( فقرة ثانية ) ثم بعد انتهاءها ( فقرة ثالثة ) .
الفقرة الأولى : مهام كتابة الضبط قبل انعقاد الجلسة
لابد لأي ملف ان يمر عند إيداعه مكتب الرسوم القضائية، والحسابات ( الصندقو ) لتأدية الرسوم القضائية، إلا أن هناك استثناء نص عليه القانون المحدث للمحاكم الإدارية والمتعلق بإعفاء طلبات الإلغاء من أداء هذه الرسوم القضائية [9].
 وبخصوص طلبات إيقاف تنفيذ القرارات الإدارية فإن قانون المحاكم الإدارية لم يشر إليها، إلا أن تحقيق الغاية المتوخاة من إعفاء طلبات الإلغاء من أداء الرسوم القضائية يقتضي أن تكون هذه الطلبات معفاة بدورها من الأداء تحفيفا على المتقاضين وتسهيلا لعملية التقاضي .
هذا بطبيعة الحال ما ينص عليه المبدأ إلا أنه يمكن للمتقاضين طلب المساعدة القضائية من رئيس المحكمة الإدارية في حالة إعساره .
وبعد استيفاء الرسوم القضائية يمر الملف إلى مكتب الضبط، ليقوم الموظفون به تبقييذ القضايا في سجل معد لهذا الغرض وتسليم وصل لرافع الدعوى يتضمن الاسم الكامل للمدعي، تاريخ إيداع المقال باليوم والشهر والسنة  .... ويجب عليه إضافة إلى ذلك إيداع الوصل في الملف المفتوح للقضية داخل وثائقه [10].
وبعد تقييد الملف بالسجل العام وإعطائه رقما تسلسليا يحال الملف على رئيس المحكمة أو من ينوب عنه لاستصدار أمر بتعيين القاضي المقرر هذا الأخير يتولى تسيير المسطرة، فيأمر كتاب الضبط بتبليغ نسخة منه للمدعي عليه وينذره بالجواب الذي تبلغ نسخة منه للمدعي، وينذره بالتحقيق داخل أجل محدد .
وبعد استيفاء الإجراءات التي تتطلبها كل قضية يصدر القاضي المقرر أمرا بالتخلي . ويعين تاريخ العملية ، ثم يحيل الملف على المفوض الملكي ، ليحرر مستنتجاته الكتابية ثم يرجع الملف إلى كتابة الضبط لتضمين اسم القاضي المقرر وتاريخ أول جلسة بالسجل العام، وتهيئ الطبي القضائي طبقا لما تنص عليه مقتضيات قانون المسطرة المدنية [11].
وبعد ذلك يقوم كاتب الضبط بترتيب الملف مع باقي الملفات المعنية في انتظار رجوع الشواهد، وتبلغ القضايا المنصوص عليه في المادة 9 من ق م م إلى النيابة العامة قبل الجلسة بثلاثة أيام على الأقل بواسطة سجل التداول .
ويحتفظ كابت الضبط بالملفات تحت مسؤوليته ولا يسلمها إلا لمن له الحق في ذلك، وقبل انعقاد الجلسة بيومين على الأقل يقوم الكاتب بمراجعة الملفات المدرجة في هذه الأخيرة، ومقابلتها مع سجل مراقبة القضايا بالجلسات ثم تهييء جدول الجلسة في أربع نظائر يسلم نسخة منها إلى قاعة الجلسات، ويحتفظ بالأصل ويكون جدول الجلسة موقعا من طرف الرئيس والكاتب [12].
والجدير بالإشارة هو أن جدول الجلسة يجب أن يشتمل على اسم الهيئة الحاكمة، على أن يراعي في الترتيب اسم الرئيس ثم يليه اسم القاضي المقرر ثم اسم العضو الثالث المكمل للهيئة ، واسم المفوض المكلي ، واسم كابت الجلسة كما يتعين على هذا الأخير أن يضمن الملفات بسجل الجلسات قبل انعقادها بنفس الترتيب [13].
الفقرة الثانية : مهام كتابة الضبط أثناء سريان الجلسة
أثناء الجلسة يقوم الرئيس بالمناداة على الأطراف ويمسك الكاتب جدول ، وسجل الجلسة ، حيث يضمن بها القرارات المتخذة في الملفات، وتاريخ صدورها، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 66 من ق م م ، كما يقوم بتحرير محضرؤ الجلسة بالنسبة لكل قضية، فيسجل به تاريخ انعقادها، ورقم الملف، وأسماء الأطراف ، وحضورهم أو تخلفهم ،ومناقشات الجلسة باختصار مفيد ، ويثبت به كذلك الحكم الصادر أثناء الجلسة طبقا للفصل ( 51 من ق م م )[14].
يبلغ كاتب الجلسة الأحكام الصادرة حضوريا إلى الأطراف الحاضرين بالجلسة، ويسلم لهم نسخة من منطوق الحكم مع الإشارة إلى أن التبليغ قد وقع بالجلسة عملا بمقتضيات المادة  50 من ق م م .
الفقرة الثالثة: مهام كتابة الضبط بعد الجلسة
تؤرخ الأحكام وتوقع أوراق المحاضر من طرف القاضي وكاتب الضبط، وتملأ الخانة الخاصة بالإحصائيات بسجل الجلسة وتسلم نتيجة الإحصاء إلى مكتب الضبط والإحصائيات ، وترقم الأحكام الصادرة بسجل وجدول الجلسة ويضمن منطوقها بسجل تقييد القضايا [15].
هذا ويسهر كاتب الضبط على توجيه الملفات إلى إدارة التسجيل بواسطة السجل المخصص لذلك وتسلم الملفات المؤرخة إلى رئيس كتابة الضبط قصد تضمين النتيجة بالنسبة لكل ملف على حدة يسجل مراقبة القضايا بالجلسات وتتبع تنفيذها من طرف كتابة الضبط [16].
وتبقى الملفات الموضوعة للتأمل تحت يد القاضي حيث يضع لها الكاتب بطاقات خاصة يبين فيها تاريخ الجلسة المقبلة الذي يحددها القاضي .
وتفرز الملفات المحكومة تمهيديا ، وتحال على رئيس المحكمة لتنفيذ إجراءات التحقيق التي يأمر بها القاضي طبقا للفصول 55 وما يليها من ق م م وتتعلق هذه الإجراءات بالخبرة أو بالوقوف على عين المكان، أو بإجراء بحث أو تحقيق الخطوط [17].
وفي حالة عدم القيام بأي إجراء من إجراءات الخبرة أو التحقيق قبل الشروع في التنفيذ التأكد من وجود شهادة بعد التعرض  أو الاستئناف وأداء واجبات التسجيل [18].
أما إذا وقع طعن بالتعرض او الاستئناف أو النقض فيسلم الملف على رئيس كتابة الضبط قصد تهيئة وإحالته على المحكمة المختصة بعد تضمينه بسجل توجيه الملفات المطلوب فيها الاستئناف او النقض وإعداد جو مفصل لجميع الوثائق والمستندات ، كما تضمن هذه الإجراءات في سجل مراقبة مذكرات الطعن وفي سجل تقييد القضايا[19].

المبحث الثاني : معوقات عمل كتابة الضبط لدى المحاكم الإدارية
تعاني هذه المؤسسة القانونية من عدة مشاكل تعرقل السير العادي لهما مما جعلها من بين محطة اهتمامنا، بهدف تشخيص هذه العراقيل سواء القانونية منها المادية ( مطلب أول) أو العراقيل المتعلقة بالتنفيذ ( المطلب الثاني )
المطلب الأول : العراقيل القانونية والمادية
سنتناول العراقيل القانونية ( الفقرة الأولى ) ثم العراقيل المادية ( فقرة ثانية) .
الفقرة الأولى : العراقيل القانونية
سبقت الإشارة إلى الدور الفعال الذي يقوم به كتابة الضبط لدى المحاكم الإدارية ، ومع ذلك تبقى هذه المؤسسة القضائية تعاني دائما من غياب نظام قانوني ينظم اختصاصاتها ، بشكل دقيق على الرغم من وجود مناشير وزارية تقوم بذلك .
ومما تجدر الإشارة إليه، إن رئيس كتابة الضبط لم تسند إليه تشريعيا ، الاختصاصات التي تمكن من القيام بعمله على الوجه المطلوب ، ولم تخول إليه الصلاحيات اللازمة لذلك .
وتبقى من الناحية العملية هو المنسق لعمل أطر كتابة الضبط تحت سلطة ومسؤولية رئيس المحكمة الإدارية وهذه الوضعية لها تأثير على حريته في اتخاذ المبادرة وعلاقته بالموظفين بالسلك القضائي وتنعكس بصفة عامة على سير العملية القضائية .
وفي فرنسا مثلا خص القانون رئيس كتابة الضبط بوضعية قانونية تجعل منه المحرك الرئيسي للعملية القضائية في جانبها الإجرائي والمسؤول الأول عنها، فهو رئيس المصالح الإدارية والموظفين والكاتب العام للمحكمة المعين بها
أما في تونس، فإن رئيس كتابة الضبط يقوم تحت إشراف السلطة القضائية بتسيير وتنسيق أعمال الضبط وهو الرئيس التسلسلي لجميع موظفي كتابة الضبط .
وصفوة القول ،إن الوصول بكتابة الضبط إلى مستوى مصلحة من المصالح القضائية من جهة والمصالح الخارجية لوزارة العدل من جهة ثانية، يقتضي وضع نظام قانوني مستقل يحدد مسلكية موظفيها ومسؤولياتهم ، ومهامهم في إطار ما يخوله القانون لكتابة الضبط من دور في العملية القضائية .
الفقرة الثانية : العراقيل المادية
لا يخفى على أحد أهمية الجانب المالي في إنجاح نشاط التكوين فأي برنامج أصبح يتطلب في الوقت الراهن مبالغ باهضة لتغطية نفقاته بنوعيها الاستثمارية والتسييرية .
أما بالنسبة لميزانية التسيير فلم تعرف تحسنا ملموسا ولم ترق إلى مستوى الجهات القضائي حيث بلغت خلال السنة المالية 1996 – 1997 ( 1.300.000 ) درهم وهذا المبلغ ضعيف وغير كاف بالنسبة لقطاع يتوفر على أكثر من 18463 موظف علما بأن هذه الميزانية تدخل فيها نفقات المباريات وتعويضات المشرفين والمساعدين وتنظيم اللقاءات والندوات .. إلخ من الإجراءات المتعلقة بمجال التكوين وهذه الاعتمادات ضئيلة في الحقيقة إذا ما نظرنا إلى ما أصبحت تكلفه مثل اللقاءات التكوينية والتداريب التي نظمتها الوزارة .
ففي غياب جهاز  تنظيمي للتكوين على مستوى الإدارة المركزية كفيل وقادر على ممارسة نشاطه على أحسن وجه وذلك بتنظيم برامج تكوينية سنوية على ضوء ما يرصد من اعتمادات ، دفع بالمسؤولين داخل هذه الإدارة إلى استعمال الموارد المخصصة في أمور أخرى وذلك بتحويلها لإتمام مشاريع أخرى[20].
ومثل هذه الإجراءات تدفع إلى التغاضي عن الأهداف الحقيقية للتكوين وعلى ما يمكن أن يدره على الإدارة وعلى الموظفين من نتائج حسنة على المستوى البعيد والقريب .
المطلب الثاني : العراقيل المتعلق بضعف تكوين البنيات البشرية
وصعوبات التنفيذ
سنتناول العراقيل المتعلقة بضعف البنيات البشرية ( فقرة أولى ) والعراقيل المتمثلة في صعوبات التنفيذ ( فقرة ثانية ).
الفقرة الأولى : العراقيل المتعلقة بضعف البنيات البشرية
كما هو معلوم فإن جهاز كتابة الضبط يتكون من 8 أقسام بشغلها لدى المحكمة الإدارية بالرباط 56 موظفا و30 موظفا لدى المحكمة الإدارية بفاس وهو عدد غير كاف لتسيير هذا الجهاز . إذا إن معظم موظفي المحكمتين المشار إليهما يشتكون من كثرة المهام المنوطة بهم وذلك راجع الطبيعة العمل بالمحاكم الإدارية[21].
فتعدد القضايا المرفوعة أمام المحاكم الإدارية وتشعبها يتطلب تكونا قانونيا معمقا علاوة على ضرورة اتفاقهم للغات الأجنبية كالفرنسية والإنجليزية، والإسبانية وأمام كثرة هذه المهام لا يسعنا فإن المستوى التعليمي لموظفي كتابة الضبط يكون هزيلا وفي أحسن الأحوال يتوفرون على شهادة الباكالوريا ، المستوى السنة الثالثة ثانوي ، وإلى جانبهم نجد أقلية من اطر وخريجي الجامعات، ويتم تعيينهم مباشرة بعد المباراة مباشرة [22].
والجدير بالإشارة هو أن مجهودات وزارية العدل وفيما يخص التكوين للموظفين التابعين لها مثلا عقد الندوات والأيام الدراسية تظل مجهودات خجولة ، ولا ترقى إلى النهوض بأوضاع الموظفين الثقافية بشكل شمولي وجديري
الفقرة الثانية : العراقيل المتعلقة بصعوبات التنفيذ
لا يقتصر دور القضاء على إصدار حكم بل المفروض أن يستمر هذا المجهود وهذا العمل لتنفيذ هذا الحكم وتمكينه من أن تصبح له قوة النفاذ حتى لا يبقى ورقة شكلية من دون قيمة عملية . وهناك أسباب ذاتية وبشرية ومادية تحول دون التنفيذ [23].
فبالنسبة للأسباب الذاتية فترتبط بشخص المنفذ عليه ذاته فهو يسعى كل السعي إلى عرقلة التنفيذ، وهذه العراقيل إما تأتي في شكل صعوبات يثيرها أثناء ممارسة التنفيذ، أو تأتي في شكل الدعاوى الفرعية التي يقوم بها إلى جانب ممارسته لصعوبات التنفيذ كما نجد أن طرق الطعن في حد ذاتها منها ما يدخل في عرقلة تنفيذ الأحكام ، ونحت نعلم ان العديد من طرق الطعن يكون الغرض منها، حتى حينما يكون الطاعن عالما علم اليقين أنه خاسر لدعواه ، فهو يسلكها بنية ربع الوقت فقط .
كذلك هناك مشاكل تعود إلى العرض القضائي الذي يمارس مهامه أيضا إلى جانب مأمور إجراءات التنفيذ التابع لجهاز كتابة الضبط، علاوة على أسباب أخرى، تعود إلى التسويق والمماطلة والعناوين الوهمية والطرق الالتوائية المسلوكة من طرف سيئي النية .
أما بالنسبة للاسباب المادية فتتمثل في انعدام وسائل العمل بصفة عامة ، وبخصوص .
















[1] - كلمة السيد وزير العدل بمناسبة انعقاد أشغال ندوات كتابة الضبط سنة 1982 – 1981 منشورة من طرف المعهد الوطني للدراسات القضائية الطبعة الأولى ، سنة  1982.
[2] - ظهير 1974 المتعلق بالتنظيم القضائي
[3] - الطيب الفصايلي ، الوجيز في القانون القضائي الخاص ، الجزء الاول، الطبعة الثالثة سنة 1999 ص  99.
[4] - نفس المرجح ص  100.
[5] - نفس المرجع ص 101.
[6] - محمد المتولي ، اختصاصات ومهام كتابة الضبط ، لقوة أشغال كتابة الضبط سنة 1982، م س ، ص 16.
[7] - نجيب بلحاج ، مسؤولية رئيس كتابة الضبط، مجلة كتابة الضبط العدد  4 / 5 سنة 1999 ص  123.
[8] - القانون رقم 99 – 61 الصادر بتنفيذ الظهير رقم 25-02-1 المؤرخ ب 19 من محرم 1423 الموافق ل 3 أبريل 2002 المنشور في الجريدة الرسمية عدد 99- 49 – 15 صفر 1423  أبريل 2002.
[9] ٌّ- محمد المنور – مرجع سابق ، ص 88.
[10] - نفس المرجع ص ، 98.
[11] - المادة 50 من ق م م
[12] - محمد المنور ، مرجع سابق، ص 103.
[13] - نجيب بلحاج، مرجع سابق، ص 165.
[14] - نفس المرجع ص 167.
[15] - نفس المرجع ص 167.
[16] - نفس المرجع ص 168.
[17] - محمد المنور ، مرجع سابق، ص 168.
[18] - نفس المرجع ، ص 120.
[19] -نفسه ص  130.
[20] -عمل كتابة الضبط لدى المحاكم التجارية بحث لنيل الإجازة في القانون الخاص ، مكناس ،ص  2005 ص 121.
[21] - البحث السابق، ص 142.
[22] -نفس المرجع ص 143.
[23] - نفس المرجع،  ص 158.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق