Bienvenue


Bienvenue sur le blog de ABDELGHANI AMMARI... blog qui est aussi le vôtre
Oui, le vôtre : parce que , un blog est avant tout un espace collectif de discussion, de partage et d'échange. Vos commentaires, questions ou remarques sont donc les bienvenus






عبد الغني عماري :طالب باحث

عبد الغني عماري :طالب باحث
master.contentieux@gmail.com

الخميس، أكتوبر 28، 2010

القيــادة


مركز التميز للمنظمات غير الحكومية

تصنيف ورقم الوثيقة: مهارات تدريبية، عدد (28)، 28 نوفمبر 2002

  

القيــادة *


إن القيادة هي عملية إلهام الأفراد ليقدموا أفضل ما لديهم لتحقيق النتائج المرجوة. وتتعلق بتوجيه الأفراد للتحرك في الاتجاه السليم, والحصول على التزامهم, وتحفيزهم لتحقيق أهدافهم. ووفقاً لما قاله وارين بنيس وبيرت نانوس فإن المديرين يفعلون الأشياء بطريقة صحيحة ولكن القادة يفعلون الأشياء الصحيحة.

أدوار القائد

هناك دورين أساسين للقادة يجب عليهم الاهتمام بهما وهما:
1.     إنجاز المهمة ولهذا تتواجد مجموعتهم. ويضمن القادة الوفاء بهدف المجموعة. وفي حالة عدم الوفاء بالهدف فإن النتيجة ستكون حالة من خيبة الأمل وعدم الاتساق والنقد وربما في النهاية تفكك المجموعة.
2.     الحفاظ على العلاقات الفعالة ما بين أنفسهم وأعضاء جماعتهم, وبين الأفراد داخل المجموعة.

وهذه العلاقات ستكون فعالة إذا ما ساهمت في إنجاز المهمة. ويمكن تقسيمها على المعنيين داخل الفريق وروحه المعنوية وإحساسه بوحدة الهدف, وعلى هؤلاء المعنيين بالأفراد وكيفية تحفيزهم.

وأشار جون أداير الخبير في مجال القيادة, منذ وقت مضى إلى أن هذه المطالب يمكن التعبير عنها بأفضل صورة باعتبارها ثلاث احتياجات يجب على القادة العمل لإشباعها. وهي: 1) احتياجات المهمة – لإنجاز العمل. 2) احتياجات الأفراد – للتنسيق بين احتياجات الأفراد واحتياجات المهمة والمجموعة. 3) احتياجات المجموعة – لبناء روح الفريق والحفاظ عليها.

 

أساليب القيادة

هناك أساليب عديدة يتبناها القادة يمكن تصنيفها كما يلي:
*  الموهوب / غير الموهوب: يعتمد القادة الموهوبون على شخصياتهم وقدراتهم على الإلهام والتحفيز وعلى الهالة المحيطة بهم. وهم عادة قادة خياليين يميلون لتحقيق الإنجازات, ويمكنهم تحمل المخاطر المحسوبة, ولديهم قدرات عالية في فنون الاتصال. أما القادة غير الموهوبين فيعتمدون بصورة أساسية على معارفهم (السلطة تذهب إلى من يعرف), وعلى ثقتهم الكاملة بأنفسهم وهدوئهم, واتجاههم التحليلي في التعامل مع المشكلات.
*  الاستبدادي / الديمقراطي: المديرون الاستبداديون يفرضون قراراتهم, ويستخدمون مواقعهم في إجبار الأفراد على تنفيذ ما يقال لهم. أما القادة الديمقراطيون فيشجعون الأفراد على المشاركة والاشتراك بأنفسهم في اتخذا القرار.
*  المتمكن / المتحكم: المدير المتمكن يلهم الأفراد من خلال رؤيته للمستقبل ويمكّنهم من تنفيذ أهداف الفريق. أما المتحكم فهو يحرك الأفراد لإجبارهم على طاعتهم له.
*  إجرائي / تحويلي: المدير الإجرائي يبادل المال والوظائف والأمن بالطاعة. أما المدير التحويلي يحفز الأفراد على بذل المزيد من الجهد لتحقيق مزيداً من الأهداف.

تأثير الموقف

يؤثر الموقف الذي يعمل فيه القادة وفرقهم على الاتجاهات التي يتبناها القادة, وليس هناك أفضل من الأسلوب المثالي للقيادة, والأمر كله يتوقف على الموقف والعوامل المؤثرة في درجة الملائمة الأسلوب هي: نوع المؤسسة, وطبيعة المهمة, وخصائص المجموعة, والأهم من ذلك شخصية القائد. والاتجاه إلى إنجاز المهام بأسلوب (الاستبدادي/ المتحكم / الإجرائي) قد يكون الأفضل في حالات الطوارئ أو الأزمات, أو عندما يملك السلطة, والدعم الرسمي, والمهمة ذات الهيكل الجيد نسبياً. وفي هذه الظروف ستكون المجموعة أكثر استعداداً للتوجيه ولإبلاغها ماذا تفعل. بينما في المواقف الغامضة أو غير جيدة الهيكل, حيث تعتمد النتائج على المجموعة التي تعمل جيداً مع وجود إحساس بوحدة الهدف فإن القادة الأكثر اهتماماً بالحفاظ على علاقات طيبة (الديمقراطي / المتمكن  /التحويلي) سيكونون على الأرجح أكثر قدرة على تحقيق نتائج طيبة.
ومع ذلك فإن المعلقين من أمثال تشارلز هاندي يؤكدون أن قائد الماضي البطولي يعرف كل شئ ويمكنه عمل كل شيء وباستطاعته حل كل المشكلات ولكن الآن فإن قائد ما بعد البطولات أصبح في المقدمة, والذي يسأل كيف يمكن حل كل مشكلة بطريقة من شأنها تنمية قدرة الأفراد الآخرين على التعامل معها.

صفات القيادة

قد تختلف الصفات المطلوبة في القادة بعض الشيء في المواقف المختلفة, ولكن البحث والتحليل للقادة المؤثرون قد حددا عدداً من الخصائص العامة التي يتحلى بها القادة الأكفاء مع العلم بأن جون أداير حدد القدرات التالية:
*  الحماسة: لإنجاز الأشياء التي يمكنهم من خلالها الاتصال بالآخرين.
*  الثقة: الإيمان بأنفسهم بصورة يمكن أن يشعر بها الآخرون (ولكن لا ينبغي أن تكون الثقة زائدة عن الحد, فقد تقود إلى الغطرسة).
*  الشدة: المرونة, الإصرار والمطالبة بمعايير مرتفعة, والسعي للحصول على الاحترام وليست الشعبية بالضرورة.
*  التكامل: اصدق مع النفس, التكامل الشخصي, الرشد والأمانة التي تولد الثقة.
*  الدفء : في العلاقات الشخصية, رعاية الأفراد ومراعاة مشاعر الغير.
*  التواضع: الرغبة في الاستماع للآخرين وتحمل اللوم, لا تكن متكبراً أو متغطرساً.

ما الذي تطلبه المؤسسات من القادة؟

*  قادة يفسحون المجال الصحيح أمام الأفراد للأداء بصورة جيدة بدون رقابة وليس رؤساء.
*  هياكل سطحية حيث يمكن الثقة في أن الأفراد سيعملون بأقل قدر ممكن من الإشراف.
*  مجموعة متنوعة من الأفراد يمكنهم  أن يتخذوا خطوة قيادية نحو أحد أدوار القيادة عندما يكون من الضروري التصرف بطريقة مسؤولة.
*  ثقافة تمكنهم من الاستجابة سريعاً لمطالب العملاء وبمرونة في مواجهة التكنولوجيا المتغيرة.

السلوك الذي يقدره الأفراد في القادة

1.     إظهار الحماسة.
2.     مساندة الأفراد الآخرين.
3.     الاعتراف بالجهد الفردي.
4.     الاستماع إلى أفكار ومشكلات الأفراد.
5.     التوجيه.
6.     إظهار التكامل الشخصي.
7.     الالتزام بفعل ما يقول.
8.     تشجيع فريق العمل.
9.     التشجيع النشط للتغذية الإسترجاعية.
10. تنمية الأفراد الآخرين.

قائمة مراجعة القيادة

المهمة: 

*  ما هو الشيء الواجب عمله ولماذا؟
*  ما هي النتائج اللازم تحقيقها وفي أي مدة زمنية؟
*  ما هي المشاكل الواجب التغلب عليها؟
*  إلى أي مدى تعتبر هذه المشاكل مباشرة؟
*  هل هناك أزمة؟
*  ماذا يجب عمله الآن للتعامل مع هذه الأزمة؟
*  ما هي الأولويات ؟
*  ما هي الضغوط التي يمكن استخدامها؟

الفرد

*  ما هي نقاط قوته وضعفه؟
*  ما هي أفضل الطرق المحتملة لتحفيزه؟
*  ما هي المهام التي هو بارع في أدائها؟
*  هل هناك مجال لزيادة المرونة بتطوير مهارات جديدة؟
*  ما مدى كفاءة أدائه في تحقيق الأهداف والوفاء بمعايير الأداء؟
*  هل هناك أي مجالات تتطلب تنمية المهارات أو الكفاءة؟
*  كيف يمكنني أن أدعم الفرد بنوع من المساندة والتوجيهات التي يحتاجها لتحسين أدائه؟

الفريق

*  ما مدى حسن تنظيم الفريق؟
*  هل يعمل الفريق معاً بصورة جيدة؟
*  كيف يمكن تحقيق التزام وتحفيز الفريق؟
*  ما هي الأعمال التي يقوم بها الفريق بكفاءة والأخرى التي لا يقوم بها بكفاءة؟
*  ماذا يمكنني أن أفعل لتحسين أداء الفريق؟
*  هل يتصف أعضاء الفريق بالمرونة والقدرة على تنفيذ مهام مختلفة؟
*  هل هناك مساحة لمنح الفريق صلاحيات حتى يمكنه تحمل مسؤوليات أكبر في وضع المعايير ومراقبة الأداء واتخاذ الإجراءات التصحيحية؟
*    هل يمكن تشجيع الفريق على العمل معاً لتقديم أفكار لتحسين الأداء؟




يخلط الكثيرون بين مصطلحي القيادة والإدارة ويعتبرونهما وجهان لعملة واحدة. لكن المصطلحين مختلفان تماماً في الحقيقة. فالقائد يمكن أن يكون مديراً أيضاً ولكن ليس كل مدير يصلح قائداً. فما هو الفرق بين القيادة والإدارة؟
القيادة: تركز القيادة على العلاقات الإنسانية وتهتم بالمستقبل. ومن هنا تحرص على عدم الخوض إلا في المهم من الأمور. وتهتم القيادة بالرؤية والتوجهات الاستراتيجية وتمارس أسلوب القدوة والتدريب.
الإدارة: تركز الإدارة، على النقيض من القيادة، على الإنجاز والأداء في الوقت الحاضر. ومن هنا فهي تركز على المعايير وحل المشكلات وإتقان الأداء والاهتمام باللوائح والنظم واستعمال السلطة. كما تهتم بالنتائج الآنية مثل كم ربحنا، وكم بعنا، وما إلى ذلك؟
والحقيقة أن كلا الأمرين مهم. فالقيادة بدون إدارة تجعلنا نعيش في عالم التخطيط للمستقبل، مع إهمال الإنجاز الفوري الذي نحتاج إليه كي نصل لأهدافنا المستقبلية. والإدارة وحدها تجعلنا لا نرى سوى مشاكلنا اليومية التي تستغرقنا فلا يتاح لنا الوقت للتفكير والتخطيط للغد. إنها تجعلنا نبتعد عن الأهداف البعيدة والصورة الكلية وربطها بالقيم والمبادئ. وقد ننسى في فورة اهتمامنا الطاغي بالإنتاج والإتقان والجودة أننا نتعامل مع بشر لهم أحاسيسهم وحقوقهم واحتياجاتهم.
نحن نعلم أن الإنسان يمكن أن يتعلم علم الإدارة. فهو يدرس في الجامعات والمعاهد وهناك العديد من المتخصصين الذين يقدمون الدورات المتميزة فيه. ولكن هل يمكن تعلم فن القيادة؟ حيّر هذا السؤال العالم، واختلف فيه الباحثون والدارسون، فمنهم من يرى أنها موهبة فطرية تولد مع الشخص. ومن هؤلاء "وارين بينيس" الذي يقول: إنك لا تستطيع تعلم القيادة، القيادة شخصية وحكمة وهما شيئان لا يمكنك تعليمهما. ومنهم من يرى أنها كأي مهارة أخرى يمكن أن تكتسب. فيقول "بيتر دركر": يجب أن تتعلم القيادة، وباستطاعتك أن تتعلمها.
إننا نعتقد أن القيادة تنقسم إلى جزأين، جزء يمكن تعلمه وإتقانه وجزء يجب أن يكون موجوداً بالفطرة في الشخص، وبدون هذين الجزأين لا يمكن أن تكتمل شخصية القائد ونجاحه كقائد.
أما الجزء الذي يمكن تعلمه فهو ما يتعلق بمهارات التواصل والتخاطب، والنظريات الاستراتيجية والأساليب القيادية المختلفة. وكلها أمور يمكن تعلمها في المعاهد والمراكز والجامعات في دورات تطول أو تقصر.
لكن الجزء الذي لا يعلم ولا يمكن اكتسابه بشكل مصطنع هو المتعلق بالمشاعر والعاطفة وسرعة البديهة والاهتمام بمن حولك. وهي صفات تصنع القائد وتحبب الناس فيه فيسهل عليهم اتباعه. يقول الله تعالى: (ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك).
وهكذا فإن من لديه هذه الصفات يستطيع أن يتعلم المهارات الأخرى عبر التدريب والتعليم والتوجيه وصقل المهارات.
وبصفة عامة فإن القيادة تتعلق بشخصية الإنسان ككل. وهي بروز الشخصية القيادية الحقيقية، وهذا أمر يحتاج إلى الكثير من الوقت والصبر، إذ أن الشخصية القيادية لا يمكن أن توجد وتدرب وتصقل وتكتسب الخبرة اللازمة للقيادة في يوم وليلة، بل هي عملية تأخذ سنوات من العمر




* إذا كنت مديراً ناجحاً كيف تكون أكثر نجاحاً, ميشيل آرمسترونج, مكتبة جرير للترجمة والنشر والتوزيع, ص 195-200, الطبعة الأولى 2001

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق